"برلماني" مواجهة الجرائم الأسرية تحتاج تشريعات رادعة ومنظومة وقاية

صوت |
السبت 25/07/2026 07:14 م
"برلماني" مواجهة الجرائم الأسرية تحتاج تشريعات رادعة ومنظومة وقاية
اللواء الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تكرار الجرائم الأسرية خلال الفترة الأخيرة بشكل لافت أصبح مصدر قلق مجتمعي، مشدداً على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لأسباب هذه الظاهرة، سواء المرتبطة بالجوانب الاجتماعية أو النفسية أو الاقتصادية أو القانونية.

وأوضح فرحات أن الحديث عن تغليظ العقوبات يجب أن يأتي ضمن رؤية متكاملة لمواجهة الجرائم الأسرية، وليس باعتباره الحل الوحيد، مؤكداً أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى الجمع بين الردع القانوني ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى وقوعها.

دعوة لإعادة تقييم العقوبات مع الحفاظ على فلسفة التشريع

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن التشريعات المصرية تتضمن بالفعل عقوبات رادعة لجرائم القتل والعنف، إلا أن تصاعد بعض الجرائم التي تقع داخل نطاق الأسرة يستدعي دراسة مدى الحاجة إلى تشديد العقوبات في الحالات التي تتسم بالقسوة الشديدة أو سبق الإصرار والترصد.

وأكد أن أي تعديلات تشريعية يجب أن تتم من خلال دراسة قانونية دقيقة تراعي فلسفة العقوبة وأهدافها، بما يحقق الردع العام ويحافظ في الوقت ذاته على مبادئ العدالة.

الوقاية المجتمعية ضرورة لمنع وقوع الجرائم

وشدد فرحات على أن مواجهة الجرائم الأسرية لا يمكن أن تعتمد على العقوبات فقط، موضحاً أن العقوبة تأتي بعد وقوع الجريمة، بينما تظل الأولوية في بناء منظومة وقائية تمنع حدوثها من الأساس.

ولفت إلى أهمية تعزيز دور الصحة النفسية، ودعم الأسرة، وتفعيل مشاركة المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في نشر ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ أساليب حل الخلافات بعيداً عن العنف.

الضغوط الاجتماعية لا تبرر ارتكاب الجرائم

وأضاف فرحات أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد تكون أحد العوامل المؤثرة في زيادة التوتر داخل بعض الأسر، لكنها لا تمثل بأي حال مبرراً لارتكاب جرائم تهدد حياة الأبرياء، مؤكداً أن احترام القانون وترسيخ قيم المسؤولية يمثلان أساس الحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن من حق البرلمان دراسة أي مقترحات تستهدف تشديد العقوبات على بعض الجرائم الأسرية حال ثبوت الحاجة لذلك، مع ضرورة الاستماع إلى رؤى المتخصصين في القانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، لضمان خروج تعديلات تشريعية متوازنة تحقق الردع والعدالة معاً.

حماية الأسرة تبدأ بتعزيز الوعي والقيم المجتمعية

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وأن الحفاظ على تماسكها يتطلب تعاون الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية والإعلامية، بالتوازي مع تطوير التشريعات عند الحاجة.

وأوضح أن بناء مجتمع آمن لا يعتمد فقط على قوة القانون، وإنما يرتكز أيضاً على نشر الوعي وترسيخ منظومة القيم والمسؤولية، باعتبارها الضمان الحقيقي للحد من تكرار الجرائم الأسرية وحماية الأرواح.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً