أيد مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، الخميس، قرارًا يطالب الرئيس دونالد ترامب بوقف أي عمل عسكري ضد إيران ما لم يحصل على تفويض من الكونجرس، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل المؤسسة التشريعية بشأن صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية.
وصوّت المجلس لصالح قرار "صلاحيات الحرب" بأغلبية 214 صوتًا مقابل 208، بعد انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم القرار.
مجلس الشيوخ يعطل مشروعًا مماثلًا
وبعد ساعات من تصويت مجلس النواب، رفض مجلس الشيوخ المضي قدمًا في مشروع قرار مماثل، بعدما صوّت 49 عضوًا ضد استكمال الإجراءات، مقابل 47 مؤيدًا.
ويطالب قرار مجلس النواب، الذي تقدمت به النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، الرئيس ترامب بوقف استخدام القوات المسلحة الأميركية في العمليات القتالية ضد إيران، ما لم يمنح الكونغرس موافقة صريحة على ذلك.
خطوة رمزية وانتقادات متبادلة
ورغم إقرار القرار في مجلس النواب، فإنه يُعد خطوة ذات طابع رمزي، إذ سبق أن أقر الكونغرس قرارات مشابهة خلال الأشهر الماضية دون أن تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية.
وشهد التصويت انضمام الجمهوريين توم باريت، وبريان فيتسباتريك، ووارن ديفيدسون، وتوماس ماسي إلى الديمقراطيين لدعم القرار.
وفي مجلس الشيوخ، صوتت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى جانب الديمقراطيين، بينما صوّت الديمقراطي جون فيترمان مع الجمهوريين ضد المشروع، في حين امتنع أربعة أعضاء عن التصويت.
الديمقراطيون يربطون الحرب بانتخابات التجديد النصفي
وقالت النائبة براميلا جايابال عقب التصويت إن غالبية الأميركيين، بمختلف انتماءاتهم السياسية، يعتبرون الحرب على إيران غير دستورية وغير شرعية، مشيرة إلى تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود.
ويحاول الديمقراطيون استثمار الجدل حول الحرب في حملتهم قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى منافسة قوية قد تهدد الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ.
الجمهوريون يدافعون عن موقف ترامب
في المقابل، انتقد معارضو القرارين هذه التحركات، معتبرين أنها تستهدف تحقيق مكاسب سياسية وتضعف موقف الرئيس خلال فترة الحرب.
وقال السيناتور الجمهوري تيم شيهي إن منتقدي العمليات العسكرية يدافعون عن جهات معادية للولايات المتحدة، مشيدًا بقرار ترامب شن العمليات ضد إيران، ومؤكدًا أن النظام الإيراني لا يهتم بالخلافات الحزبية داخل أميركا.
جدل مستمر حول صلاحيات الرئيس
وينص الدستور الأميركي على أن سلطة إعلان الحرب ومنح الإذن باستخدام القوة العسكرية تعود إلى الكونجرس، إلا أن الرؤساء الأميركيين سبق أن أمروا بعمليات عسكرية محدودة في الخارج دون الحصول على تفويض مسبق، استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي ومواجهة التهديدات المباشرة.