كشف المهندس محمود فودة، رئيس لجنة مصنعي السكر بغرفة الصناعات الغذائية، عن وجود مؤشرات إيجابية من جانب وزارة الصناعة للتعامل مع الأزمة التي تواجه شركات إنتاج السكر، في ظل تزايد الضغوط المالية وتراكم المخزون داخل المصانع.
وأوضح فودة، أن القطاع يعاني من وجود نحو 600 ألف طن من السكر الراكد منذ العام الماضي، وهو ما تسبب في تجميد جزء كبير من السيولة المالية لدى شركات قطاع الأعمال العام، وأثر على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركات المتعاملة معها، مؤكدا أن معدلات استهلاك السكر في السوق المحلية لم تشهد تغيرًا ملحوظًا، كما أن أسعار البيع للمستهلك لم تنخفض بالشكل الذي يعكس تراجع الأسعار من المصانع.
احتكار سوق السكر
وأشار رئيس لجنة مصنعي السكر، إلى أن الجزء الأكبر من الأرباح يذهب إلى حلقات التجارة والتوزيع، نظرًا لامتلاك التجار السيولة اللازمة، موضحًا أن 4 تجار فقط يسيطرون على نحو 80% من مبيعات السكر في السوق، مضيفاً أن انخفاض أسعار بيع السكر من المصانع لم ينعكس على المستهلك النهائي، مطالبًا بسرعة التدخل لوضع ضوابط تحد من احتكار السوق، مع إيجاد حلول عاجلة للتخلص من المخزون المتراكم.
ولفت فودة، إلى أن تكلفة إنتاج طن السكر تبلغ نحو 28 ألف جنيه، بينما يتم بيعه من المصنع بحوالي 21 ألف جنيه، ما يعني أن الشركات تتحمل خسارة تصل إلى 7 آلاف جنيه في كل طن، وهو ما يهدد استمرارية العديد من المصانع.
ودعا إلى تنظيم ورشة عمل تضم وزارات الصناعة والزراعة والتموين إلى جانب غرفة الصناعات الغذائية، بهدف وضع رؤية متكاملة لمعالجة الأزمة، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والتسعير والتوزيع بما يضمن استقرار السوق.
وكانت 8 شركات منتجة للسكر قد تقدمت إلى وزارة الصناعة بأربع مطالب رئيسية لإنقاذ القطاع، تضمنت إطلاق مبادرة تمويل بفائدة منخفضة، وتحديد سعر عادل لبيع السكر محليًا، وتطبيق نظام للحصص بين الشركات، إلى جانب تنظيم استيراد السكر الخام، وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع عقدته وزارة الصناعة مع ممثلي الشركات لمناقشة أوضاع القطاع، في ظل استمرار تراجع أسعار البيع، وتفاقم أزمة السيولة، وتزايد المخزون، بما أدى إلى تكبد الشركات خسائر مالية كبيرة.