أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مشروع "كاري أون" الذي أطلقته وزارة التموين والتجارة الداخلية يمثل خطوة استراتيجية لتطوير قطاع التجارة الداخلية، موضحًا أن توحيد الهوية التجارية للمنافذ الحكومية سيسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويزيد من قدرة هذه المنافذ على منافسة سلاسل التجزئة الحديثة.
وأضاف أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تحديث منظومة توزيع السلع، من خلال تطبيق نظم تشغيل حديثة تعتمد على التكنولوجيا والإدارة الذكية، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز ثقة المستهلك في المنافذ الحكومية.
موضحا أن إدراج المجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع "جمعيتي" والبدالين التموينيين تحت علامة تجارية موحدة يعكس رؤية متكاملة لتحديث قطاع التجارة الداخلية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين جودة الخدمة، وتسريع عمليات البيع، وتوفير تجربة تسوق أكثر تطورًا للمواطنين.
وأشار إلى أن التوسع في إنشاء فروع "كاري أون" داخل المدن الجديدة والقرى سيدعم وصول السلع الأساسية إلى مختلف المناطق، مع الحفاظ على الأسعار المناسبة واستمرار الدور الاجتماعي الذي تقوم به المنافذ الحكومية، مشيراً إلى أن توحيد الهوية البصرية للمنافذ الحكومية يسهم في بناء علامة تجارية قوية وسهلة التعرف عليها، كما يدعم عمليات التسويق وإدارة المخزون والرقابة على جودة المنتجات، وهو ما ينعكس على تقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
التحول الرقمي
وشدد بشاي، على أن نجاح المشروع يرتبط باستكمال تطوير سلاسل الإمداد، وربط جميع المنافذ بمنظومة رقمية متكاملة تتيح متابعة حركة السلع والمخزون بشكل لحظي، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية، ويحد من حدوث أي نقص أو اختناقات داخل الأسواق، مضيفا أن مشروع "كاري أون" سيكون له دور بارز في تعزيز المنافسة العادلة داخل سوق التجزئة، عبر توفير منتجات ذات جودة مرتفعة بأسعار تنافسية، الأمر الذي سيدفع مختلف منافذ البيع إلى تحسين خدماتها، بما يصب في مصلحة المستهلك.
موضحاً أن مشروع "كاري أون" يعد من أبرز مشروعات تطوير التجارة الداخلية في مصر خلال السنوات الأخيرة، متوقعًا أن يسهم في تحديث منظومة توزيع السلع، ودعم الأمن الغذائي، ورفع كفاءة قطاع التجزئة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.