أسعار النفط تقفز أعلى 92 دولارًا.. تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يشعل الأسواق

صوت |
الأربعاء 22/07/2026 11:14 ص
أسعار النفط تقفز أعلى 92 دولارًا.. تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يشعل الأسواق
النفط

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام نتيجة استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة.

وجاءت المكاسب في ظل استمرار الضربات الجوية الأمريكية على مواقع عسكرية داخل إيران لليوم الحادي عشر على التوالي، وهو ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المباشر على حركة تصدير النفط العالمية، كما سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.4% لتصل إلى 92.32 دولارًا للبرميل، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للمرة الأولى منذ عدة أسابيع.

و ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3% لتسجل 85.42 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار المخاوف من نقص المعروض العالمي وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في سوق الطاقة.

جاءت هذه المكاسب بعدما أنهت أسعار النفط تعاملات أمس الثلاثاء عند أعلى مستوياتها خلال خمسة أسابيع، عقب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع في جنوب وغرب إيران، بينما ردت طهران بشن هجمات على منشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن، ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية بشكل ملحوظ.

وفي تطور جديد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات الجوية داخل إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، بالتزامن مع إعلان الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيرة إيرانية، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.

إمدادات الطاقة

أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تنامي المخاوف من تعرض إمدادات النفط العالمية لمزيد من الاضطرابات، خاصة بعد تهديد جماعة الحوثي في اليمن باستهداف السفن الناقلة للنفط السعودي المارة عبر مضيق باب المندب، إلى جانب إعلانها فرض حصار بحري على المملكة، وهو ما يزيد من الضغوط على حركة التجارة العالمية للطاقة.

ويرى مراقبون أن أي تعطيل لحركة الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية قد ينعكس سريعًا على أسعار الخام، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على هذه الممرات لنقل جزء كبير من صادرات النفط.

ازدادت أهمية مضيق باب المندب خلال الفترة الأخيرة باعتباره أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي، خاصة مع تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري، وتشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، وهو ما يرفع تكاليف النقل ويزيد الضغوط على أسعار النفط العالمية.

وفي سياق متصل، كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران كلفت واشنطن حتى الآن نحو 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار مقارنة بآخر تقدير معلن، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية واستمرارها خلال الفترة الأخيرة.

وتترقب الأسواق العالمية تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إذ يبقى أي تصعيد جديد عاملًا رئيسيًا قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا تأثرت حركة الإمدادات أو الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً