شهدت الساعات التي أعقبت وفاة الفنان أحمد جلال عبد القوي عدداً من التطورات بعدما تأجلت مراسم تشييع جنازته مرتين، بالتزامن مع نقل جثمانه إلى مشرحة زينهم لاستكمال الإجراءات القانونية وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب التأجيل وحقيقة وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وكانت الأسرة قد أعلنت في البداية تشييع جثمان الفنان الراحل عقب صلاة الظهر من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، إلا أنه جرى تعديل الموعد إلى عقب صلاة العصر، قبل أن يعلن الفنان سامح بسيوني تأجيل الجنازة مرة أخرى،موضحاً أن القرار جاء بسبب الحالة الصحية لوالد الفنان الراحل إلى جانب انتظار وصول عدد من أفراد الأسرة والأقارب من خارج البلاد للمشاركة في مراسم الوداع.
وفي الوقت نفسه نقل جثمان أحمد جلال عبد القوي إلى مشرحة زينهم لوجود شبهه جنائية وتنفيذاً لقرار جهات التحقيق باستكمال الإجراءات القانونية قبل إصدار تصريح الدفن وهو ما دفع البعض إلى تداول أنباء عن وجود شبهة جنائية.
وكشف مصدر بمصلحة الطب الشرعي أن نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم لا يعني بالضرورة وجود شبهة جنائية مؤكداً أن هذا الإجراء يُتخذ في بعض حالات الوفاة المفاجئة أو عندما تستدعي الواقعة مناظرة الجثمان وتحديد السبب الطبي للوفاة بشكل دقيق قبل التصريح بالدفن.
وأوضح المصدر أن الفحص الظاهري للجثمان لم يرصد أي إصابات أو آثار عنف تشير إلى وجود شبهة جنائية كما لم تثبت المعاينة وجود أي علامات تدل على تدخل جنائي مؤكداً أن الوفاة جاءت نتيجة حالة مرضية كان يعاني منها الفنان خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف المصدر أن التقرير الطبي المبدئي أشار إلى إصابة الفنان بجلطة في القدم تسببت في هبوط حاد بالدورة الدموية بالتزامن مع معاناته من سرطان الحجاب الحاجز وهو ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته.
وبعد الانتهاء من أعمال الفحص الطبي والصفة التشريحية انتهت جهات التحقيق إلى عدم وجود شبهة جنائية وأصدرت تصريح الدفن لتتسلم الأسرة الجثمان استعداداً لتشييعه إلى مثواه الأخير عقب صلاة العصر من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر.
ويذكر أن أحمد جلال عبد القوي نجل الكاتب الكبير الراحل جلال عبد القوي شارك في عدد من الأعمال الفنية من أبرزها حديث الصباح والمساء، وحضرة المتهم أبي، والعصيان، وقضية رأي عام، قبل أن يبتعد عن الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة بسبب معاناته مع مرض السرطان الحاجب الحاجز ليرحل عن عمر ناهز 42 عاماً تاركاً حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني.