حول الفنان الإيطالى المتخصص فى فن الإضاءة إميليو فيرو كنيسة شابيل إكسبياتور التاريخية فى باريس إلى معلم متوهج نابض بالحياة من خلال عمله الفنى "العتبة"، الذى صمم خصيصا للموقع وكشف عنه خلال فعالية "ليلة بيضاء" فى 6 يونيو 2026، وجاء العمل بتكليف من مدينة باريس، ومن إنتاج استوديو أرتيرا، حيث أطلق شعاعا واحدا من الضوء الأبيض عبر الكنيسة بالتزامن مع فتح وإغلاق أبوابها، ليخلق وهما بصريا يوحى بأن المبنى، الذى يعود تاريخه إلى قرنين، يتنفس، واستمتع أكثر من 1000 زائر بالعمل خلال 5 ساعات من الفعالية.
اكتمل بناء كنيسة التكفير عام 1826، وهى الموقع الذى دفن فيه الملك لويس السادس عشر ومارى أنطوانيت لأول مرة بعد الثورة الفرنسية، قبل نقل رفاتهما لاحقا إلى كاتدرائية سان دونى، ونظرا لأن الكنيسة نادرا ما تفتح أبوابها بعد حلول الظلام، أتاحت فعالية "ليلة بيضاء" فرصة نادرة لفيرو لتقديم عمل فنى يتفاعل مباشرة مع تاريخ المكان وهندسته المعمارية، بحسب ما ذكر موقع my modern met.
يتراجع الضوء إلى داخل المبنى عند إغلاقها
وفى قلب عمل "العتبة" وضع الفنان هيكلا معدنيا بسيطا يسلط شعاعا مركزا من الضوء الأبيض على امتداد صحن الكنيسة، بمحاذاة فتحة السقف وعلى طول المحور المركزى للمبنى، وعند فتح الأبواب، يمتد الشعاع إلى الحديقة المحيطة، بينما يتراجع الضوء إلى داخل المبنى عند إغلاقها، ليمنح الزوار إحساسا بأن الكنيسة تتنفس.

لعب الصوت دورا محوريا فى التجربة، إذ ألف فيرو موسيقى أصلية باستخدام تسجيلات لترددات المجال المغناطيسى داخل الكنيسة، محولا إشارات غير مسموعة إلى مؤثرات صوتية محيطة ملأت المكان، كما أصبح الزوار جزءا من العمل، حيث أثرت حركتهم وقربهم بشكل طفيف فى الأجواء، مما جعل كل تجربة مختلفة عن الأخرى.
يواصل مشروع "العتبة" استكشاف إميليو فيرو للضوء باعتباره مادة تكشف الجوانب الخفية للأماكن التاريخية، وسبق للفنان أن قدم أعمالا مشابهة فى أهرامات الجيزة، ومكتبة الإسكندرية، وكنيسة القديس نيكلاوس فى سويسرا، حيث جمع بين الضوء والصوت لتقديم طرق جديدة لاختبار العمارة المألوفة، ودعا الزوار إلى إعادة اكتشاف القصص الكامنة داخل هذه المعالم.