قفزة الدولار تدعم سعر الذهب محليًا والأسواق تنتظر قرار الفيدرالي

صوت |
الأحد 19/07/2026 02:47 م
قفزة الدولار تدعم سعر الذهب محليًا والأسواق تنتظر قرار الفيدرالي
سعر الذهب

واصلت أسعار الذهب في السوق صعودها خلال تعاملات اليوم الأحد 19 يوليو 2026، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية يوليو، والذي سيكون له تأثير مباشر على حركة المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى نحو 5855 جنيهًا مقارنة بـ5820 جنيهًا في بداية فترة المتابعة، ليسجل زيادة قدرها 35 جنيهًا بنسبة ارتفاع بلغت 0.6%.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5018 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46840 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4018 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لـ«آي صاغة» إن تحركات الذهب الحالية تعكس حالة من الترقب والحذر داخل الأسواق، في ظل تداخل العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على اتجاه الأسعار عالميًا ومحليًا.

وأوضح أن المستثمرين يترقبون مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تحسن مؤشرات التضخم الأمريكية التي تدعم توقعات خفض الفائدة مستقبلًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه ساهم في دعم أسعار الذهب داخل السوق المحلية.

الدولار يدعم الذهب

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن ارتفاع الذهب في مصر جاء بالتزامن مع صعود سعر صرف الدولار من 50.60 جنيه إلى 50.88 جنيه، وهو ما انعكس على تكلفة استيراد الذهب وساهم في تعزيز مستويات الأسعار المحلية.

وأضاف التقرير أن حركة التداول داخل السوق المصرية شهدت حالة من الهدوء النسبي مع محدودية التحديثات السعرية اليومية، حيث تراجعت من ثلاثة تحديثات إلى تحديث واحد، في ظل انتظار المتعاملين لما ستسفر عنه التطورات العالمية المقبلة.

وأوضح أن الأسعار المحلية تتحرك ضمن نطاق متوازن مقارنة بالأسعار العالمية، مع وجود علاوة سعرية طبيعية مرتبطة بتكاليف التداول والنقل والتخزين وهوامش الربح، دون وجود تغيرات استثنائية في آليات التسعير.

وعلى المستوى العالمي، تحركت أسعار الذهب في نطاق محدود خلال الفترة الأخيرة، بعدما سجلت الأوقية مستوى قريبًا من 4016.95 دولار، قبل أن تستقر حول 4018 دولارًا، وسط حالة من الترقب لقرار الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار التقرير إلى أن الذهب ما زال يتأثر بالتراجع الذي شهدته الأوقية خلال الشهر الماضي بنسبة وصلت إلى 4.6%، نتيجة التوازن بين تحسن بيانات التضخم الأمريكية واستمرار المخاوف الجيوسياسية.

الفائدة والتوترات العالمية

وأوضح التقرير أن انخفاض معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، وتراجع التضخم الأساسي إلى 2.6%، عززا توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي المقبل، وهو ما يمنح الذهب دعمًا نسبيًا.

في المقابل، تستمر المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الحفاظ على سياسة نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي يحد من صعود الذهب.

وأكد التقرير أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في زيادة حالة عدم اليقين بالأسواق، مع ارتفاع أسعار النفط، وهو عامل يدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن قوة الدولار وارتفاع الفائدة قللا من تأثير هذا الدعم.

وتوقع التقرير استمرار تحرك الذهب داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود بشكل محدود خلال الفترة المقبلة، بدعم من الطلب المحلي وارتفاع الدولار، مع بقاء اتجاه الأسعار مرتبطًا بقرار الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم والتطورات الجيوسياسية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً