خفضت عدد من المؤسسات المالية العالمية الكبرى توقعاتها بشأن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل تغير التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الأسواق المالية العالمية.
وجاءت هذه المراجعات بعد إعادة تقييم العوامل المؤثرة على المعدن النفيس، خاصة توقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات العوائد على السندات والدولار، وهي عوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد حركة الذهب عالميًا.
مستهدفات أسعار الذهب
خفض دويتشه بنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو 4300 دولار للأوقية، كما قلص توقعاته للربع الرابع لتصل إلى 4800 دولار للأوقية.
وفي السياق نفسه، خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية، ليصل المستهدف الجديد إلى 4900 دولار، وذلك مع تغير توقعاته بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التعديلات رؤية أكثر حذرًا من جانب المؤسسات المالية الكبرى، في ظل احتمالية استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على الطلب الاستثماري على الذهب.
الفائدة الأمريكية
أشار بنك أوف أمريكا إلى توقعاته بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مرجحًا رفع أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس خلال عام 2026 عبر ثلاث زيادات محتملة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.
ويترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب، حيث تؤثر معدلات الفائدة المرتفعة على جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا مثل المعدن النفيس، ورغم خفض بعض البنوك العالمية توقعاتها، يظل الذهب مرتبطًا بعدة عوامل أخرى، من بينها حركة الدولار، ومستويات التضخم، وتوجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة خلال الفترة المقبلة.