أثار نقل الناشط الهندي البارز سونام وانغتشوك إلى أحد مستشفيات نيودلهي، بعد تدهور حالته الصحية إثر إضراب عن الطعام استمر 21 يومًا، اهتمامًا واسعًا، في ظل تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بما يعرف إعلاميًا بـ"حركة الصراصير"، التي تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز الحركات الشبابية في الهند.
نقل سونام وانغتشوك للمستشفى بعد 21 يومًا من الإضراب
بدأ وانغتشوك إضرابه المفتوح عن الطعام في 28 يونيو دعمًا للحركة، التي تطالب باستقالة وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان على خلفية أزمة تسريب امتحانات القبول الجامعي، والتي أثارت غضبًا واسعًا بين الطلاب وأسرهم.
وقالت شرطة نيودلهي إن نقل الناشط إلى المستشفى جاء تنفيذًا لتوصيات طبية وقرار صادر عن المحكمة العليا في دلهي لمتابعة حالته الصحية، بينما اعتبر قادة الحركة أن السلطات نقلته قسرًا لإنهاء الاحتجاج.
وفي المقابل، أعلن مؤسس الحركة أبهيجيت ديبكي بدء إضراب مفتوح عن الطعام، مع التمسك بتنظيم مسيرة احتجاجية إلى البرلمان بالتزامن مع انعقاد دورته الجديدة.
تسريب امتحانات القبول أشعل احتجاجات الطلاب في الهند
ظهرت "حركة الصراصير" في مايو الماضي عقب أزمة تسريب امتحانات وطنية، أبرزها اختبار NEET الخاص بالقبول في كليات الطب، والذي يتنافس فيه ملايين الطلاب سنويًا.
وأدت الأزمة إلى إلغاء بعض الاختبارات وفتح تحقيقات واسعة، كما أثارت موجة من الغضب بسبب تأثيرها على مستقبل الطلاب، وسط تقارير تحدثت عن ضغوط نفسية شديدة وحالات انتحار ارتبطت بالأزمة.
ورفعت الحركة منذ انطلاقها مطالب بإصلاح منظومة التعليم، ومحاسبة المسؤولين عن التسريبات، وإقالة وزير التعليم.
الحركة توسعت من حملة ساخرة إلى ضغط سياسي متصاعد
ورغم اسمها اللافت، فإن "Cockroach Janta Party" ليست حزبًا سياسيًا رسميًا، وإنما حركة احتجاج شبابية اتخذت من "الصرصور" رمزًا لها، بعد تصريحات أثارت الجدل لأحد قضاة المحكمة العليا الذي وصف بعض الشباب الغاضبين بـ"الصراصير".
وسرعان ما تبنى المحتجون الوصف على سبيل السخرية، معتبرين أن الصرصور يرمز إلى الصمود والقدرة على البقاء رغم محاولات القضاء عليه، قبل أن تتحول الحملة من نشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى حركة احتجاجية يقودها الباحث الشاب أبهيجيت ديبكي.
ويرى مراقبون أن الحركة أصبحت مصدر إزعاج للحكومة الهندية بعدما نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من الشباب، مستفيدة من تنامي مشاعر الإحباط المرتبطة بالبطالة والفساد وأزمات التعليم، كما توسعت مطالبها لتشمل قضايا العدالة الاجتماعية ومستقبل الشباب، متجاوزة قضية تسريب الامتحانات.
ومع استمرار الدعوات للاحتجاجات والإضرابات، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تمسك المحتجين بمطالبهم، مقابل تأكيد السلطات أن إجراءاتها تستهدف الحفاظ على سلامة المشاركين في الاحتجاجات.