20 مليار دولار حجم تجارة الذهب في مصر خلال 4 سنوات

صوت |
السبت 18/07/2026 01:57 م
20 مليار دولار حجم تجارة الذهب في مصر خلال 4 سنوات
الذهب

كشف مرصد الذهب أن إجمالي حركة التجارة الخارجية لقطاع الذهب في مصر اقتربت من حاجز 20 مليار دولار منذ بداية عام 2022 وحتى عام 2026، بدعم من النمو الكبير في صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة، إلى جانب الزيادة الملحوظة في واردات الذهب الخام خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المرصد، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، أن صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة سجلت نحو 16.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2022 وحتى نهاية مايو 2026، بينما بلغت واردات أشكال الذهب الخام غير النقدي نحو 3.65 مليار دولار منذ بداية 2022 وحتى نهاية أبريل 2026.

وأكد المرصد أن هذه الأرقام تعبر عن إجمالي حركة التجارة الخارجية للقطاع ولا تمثل فائضًا تجاريًا أو قيمة مضافة محلية، نظرًا لاختلاف التصنيفات الإحصائية بين الصادرات والواردات.

صادرات الذهب المصرية

شهدت صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة نموًا متواصلًا خلال السنوات الماضية، حيث سجلت نحو 1.633 مليار دولار في عام 2022، ثم ارتفعت إلى 1.859 مليار دولار خلال عام 2023.

وواصل القطاع أداؤه القوي خلال عام 2024 بعدما بلغت قيمة الصادرات نحو 3.26 مليار دولار، قبل أن تحقق قفزة قياسية في عام 2025 لتصل إلى 7.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تسجله صادرات الذهب المصرية على الإطلاق.

وخلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 بلغت صادرات القطاع نحو 1.941 مليار دولار مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو تراجع مرتبط بارتفاع قيمة الصادرات خلال عام 2025 الذي يمثل سنة أساس استثنائية.

وفي المقابل، شهدت واردات الذهب الخام غير النقدي تحولات كبيرة خلال الفترة نفسها، حيث سجلت نحو 317 مليون دولار في عام 2022 قبل أن تنخفض إلى 139.2 مليون دولار خلال عام 2023، ثم ارتفعت بشكل محدود إلى 166.2 مليون دولار في 2024.

وشهد عام 2025 قفزة كبيرة في واردات الذهب الخام بعدما وصلت إلى نحو 996.1 مليون دولار مقارنة بـ166.2 مليون دولار في العام السابق، بينما سجلت خلال أول أربعة أشهر من عام 2026 نحو 2.028 مليار دولار مقابل 62.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

زيادة الطلب على السبائك

أوضح مرصد الذهب أن الارتفاع المتزامن في الصادرات والواردات يعكس تغيرات واضحة داخل سوق الذهب المصرية منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لا ترتبط فقط بزيادة الإقبال على المشغولات الذهبية التقليدية، بل تمتد إلى الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات للادخار والحفاظ على قيمة الأموال.

وأشار المرصد إلى أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا خلال السنوات الأخيرة دفع العديد من المواطنين إلى الاتجاه نحو شراء الذهب الاستثماري، كما ساهم دخول شركات جديدة للعمل في إنتاج وتداول السبائك والجنيهات الذهبية في زيادة الطلب على الذهب الخام.

كما ساعدت بعض الإجراءات الحكومية في زيادة المعروض داخل السوق، ومن بينها مبادرة إعفاء الذهب القادم بصحبة المسافرين من الخارج خلال فترة تطبيقها، إلى جانب ارتفاع الواردات التجارية من الذهب الخام.

وبيّنت بيانات التجارة الخارجية أن نحو 97% من صادرات قطاع الذهب تعتمد على الذهب الخام أو نصف المشغول، بينما لا تتجاوز نسبة المشغولات الذهبية نحو 3% فقط من إجمالي قيمة الصادرات.

ويرى المرصد أن هذه النسب تكشف وجود فرصة كبيرة أمام الصناعة المصرية لزيادة القيمة المضافة من خلال التوسع في تصنيع المشغولات الذهبية وزيادة صادرات المنتجات النهائية بدلًا من الاعتماد بصورة أكبر على تصدير الذهب الخام أو نصف المشغول.

وأكد مرصد الذهب أهمية تطوير قواعد البيانات الخاصة بتجارة الذهب ونشر تفاصيل أكثر دقة حول حركة الخام والسبائك والمشغولات والأحجار الكريمة، بما يساعد على تقييم أداء الصناعة المحلية وقياس حجم القيمة المضافة بشكل أفضل.

وأشار إلى أن سوق الذهب المصرية شهدت تحولًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة سواء من حيث أنماط الاستهلاك أو الاستثمار أو حركة التجارة الخارجية، وهو ما يتطلب سياسات تدعم التصنيع المحلي وتعزز تنافسية المشغولات الذهبية المصرية في الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً