أنهى الذهب تعاملات أمس على ارتفاع في الأسواق العالمية، إلا أن المكاسب لم تمنع المعدن النفيس من تسجيل أكبر تراجع أسبوعي خلال نحو 6 أسابيع، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وتعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
أسعار الذهب عالميا
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليغلق عند 4011.29 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد هبط خلال الجلسة إلى أدنى مستوياته منذ نهاية يونيو، بينما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 2.6%. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.7% لتسجل 4018.80 دولارًا للأوقية.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع استمرار صعود الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، الأمر الذي يحد من الطلب على المعدن الأصفر رغم ارتفاعه في نهاية التعاملات.
الفائدة الأمريكية
يرى محللون أن قوة الدولار وارتفاع معدلات التضخم العالمية يمثلان العاملين الأكثر تأثيرًا على أداء الذهب خلال الفترة الحالية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى. كما ساهمت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير في زيادة الضغوط على الأسواق، إذ تراجعت أسعار الذهب بنحو 25% منذ اندلاعها وسط توقعات ببقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ 58% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل، في وقت أكد فيه نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون أن البنك المركزي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية إذا لم تشهد معدلات التضخم تحسنًا واضحًا.
وفي المقابل، ترى مؤسسة جولدمان ساكس أن الذهب لا يزال يحتفظ بفرص دعم على المدى الطويل، موضحة أن حصة المعدن الأصفر داخل المحافظ الاستثمارية الخاصة ما زالت محدودة، وأن التطورات الجيوسياسية الحالية قد تدفع مزيدًا من المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في الذهب بجانب البنوك المركزية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة إلى 56.06 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين إلى 1595.64 دولارًا، في حين استقر البلاديوم عند 1249.63 دولارًا للأوقية.