شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.53 دولار، بما يعادل 1.82%، لتصل إلى 85.76 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.69 دولار، أو 2.14%، ليسجل 80.64 دولارًا للبرميل، بعدما نجح الخامان في تعويض خسائر الجلسة السابقة.
وواصل النفط تحقيق أداء إيجابي على مدار الأسبوع، إذ ارتفع كل من خام برنت وخام غرب تكساس بنحو 13%، ويتجه خام برنت لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، بينما يقترب الخام الأمريكي من تحقيق ثاني أسبوع متتالٍ من الارتفاع، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية.
التوترات الجيوسياسية
جاءت موجة الصعود الأخيرة بعد انهيار الاتفاق المؤقت لوقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على حركة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام في العالم.
كما زادت المخاوف عقب تقارير تحدثت عن ضغوط إيرانية على جماعة الحوثي لإغلاق مضيق باب المندب إذا تعرضت البنية التحتية لشبكة الكهرباء داخل إيران لهجمات أمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر وتعطل جزء من إمدادات الطاقة العالمية.
وأشار محللون في بنك كوميرتسبنك إلى أن حركة الشحن عبر البحر الأحمر شهدت نشاطًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد إعادة توجيه السعودية جزءًا من صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأوضح المحللون أن أي إغلاق لمضيق باب المندب قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في أسعار النفط، نتيجة تأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الخام.
اضطراب سوق الطاقة
على الجانب العسكري، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع أمريكية في الشرق الأوسط، من بينها أول ضربة مباشرة على الأراضي السورية، وذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على منشآت عسكرية إيرانية لليوم السادس على التوالي.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية، مشيرة إلى بدء موجة جديدة من الهجمات تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.
ومن جانبه، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن استمرار التصعيد قد يزيد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، ويؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.