أكد الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تسبب في موجة ارتفاع قوية لأسعار النفط العالمية، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وتراجع كميات الخام المتاحة في الأسواق، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الأزمة.
وأوضح أن أسعار النفط صعدت لتتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، مدفوعة بحالة القلق التي تسيطر على الأسواق بشأن استمرارية الإمدادات، إلى جانب زيادة الطلب على الخام.
اضطرابات مضيق هرمز تدفع الدول للسحب من الاحتياطي
وأشار القليوبي إلى أن التوترات التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز دفعت عددًا من الاقتصادات الكبرى، من بينها الصين والهند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى اللجوء إلى مخزوناتها النفطية الاستراتيجية لتأمين احتياجاتها ومواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.
وأضاف أن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي يُعد من الإجراءات المتعارف عليها خلال الأزمات، إذ يسهم في الحد من تقلبات الأسواق وضمان استمرار توافر الطاقة للدول المستهلكة.
منشآت ضخمة لتخزين النفط تحسبًا للطوارئ
وأوضح أستاذ هندسة البترول والطاقة أن النفط الاستراتيجي يُخزن داخل منظومة متكاملة تضم خزانات وصهاريج ومستودعات عملاقة، بالإضافة إلى مرافق تخزين تحت سطح الأرض، مشيرًا إلى أن سعة الخزان الواحد تتراوح بين 3 و3.5 ملايين برميل، بما يتيح تكوين احتياطيات كبيرة لمواجهة الظروف الاستثنائية.
وأكد القليوبي أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر مخزون نفطي استراتيجي على مستوى العالم، موضحًا أن هذا الاحتياطي يوفر قدرة كبيرة على التعامل مع الأزمات الممتدة، وقد يضمن تلبية احتياجات البلاد لفترة طويلة وفقًا لتقديراته.