فتحت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية «أوفكوم» تحقيقًا رسميًا مع منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي، بهدف التحقق من مدى التزام الشركة بحماية الأطفال داخل المملكة المتحدة من المحتوى الضار على الإنترنت.
ويركز التحقيق على مدى فعالية الإجراءات التي تتبعها المنصة للتأكد من أعمار المستخدمين، إلى جانب تقييم أنظمة الحماية التي تعتمد عليها لمنع الأطفال من الوصول إلى محتويات قد تكون غير مناسبة أو مؤذية.
«أوفكوم»: التحقيق لا يعني إدانة تيك توك
وأكدت هيئة «أوفكوم» أن بدء التحقيق لا يعني التوصل إلى نتيجة تفيد بأن «تيك توك» انتهكت التزاماتها القانونية، وإنما يأتي بهدف جمع المعلومات اللازمة وتقييم مدى التزام المنصة بمتطلبات قانون السلامة على الإنترنت في بريطانيا.
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لتشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز معايير حماية الأطفال في البيئة الرقمية.
تيك توك تنفي المخالفات وتؤكد تعاونها
من جانبها، نفت شركة «تيك توك» ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أنها تطبق قواعد صارمة تهدف إلى توفير تجربة آمنة ومناسبة لمختلف الفئات العمرية.
وقالت الشركة إنها تعتمد على تقنيات متقدمة لتقدير أعمار المستخدمين، بما يتوافق مع المعايير المتبعة في قطاع التكنولوجيا، مشددة على ثقتها في التزامها الكامل بمتطلبات قانون السلامة على الإنترنت.
وأكدت «تيك توك» استعدادها للتعاون مع هيئة «أوفكوم» وتقديم ما يثبت امتثالها للقوانين البريطانية المتعلقة بحماية المستخدمين، خاصة الأطفال.
بريطانيا تشدد القيود على استخدام المنصات الرقمية
ويأتي التحقيق في ظل توجه حكومي بريطاني لتعزيز حماية القُصّر في الفضاء الرقمي، حيث فرضت الحكومة البريطانية مؤخرًا قيودًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، إلى جانب وضع ضوابط على منصات الألعاب والبث المباشر.
وكانت هيئة «أوفكوم» قد أشارت في وقت سابق إلى أن «تيك توك» لم تقدم خطوات عملية وفعالة بشكل كافٍ لحماية الأطفال البريطانيين من المحتوى المؤذي عبر الإنترنت، وهو ما دفع إلى مواصلة التقييم والرقابة على آليات عمل المنصة.