مصر تتحرك بقوة في GEF9.. مشروعات جديدة للطاقة النظيفة والاقتصاد الأزرق

صوت |
الثلاثاء 14/07/2026 11:11 ص
مصر تتحرك بقوة في GEF9.. مشروعات جديدة للطاقة النظيفة والاقتصاد الأزرق
وزيرة التنمية المحلية

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الأول للجنة تسيير مرفق البيئة العالمي في مرحلته التاسعة (GEF9)، بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والجهات الحكومية وخبراء البيئة، لبحث أولويات الدولة المصرية والمشروعات المرشحة للحصول على التمويل الدولي خلال المرحلة الجديدة.

وأكدت الوزيرة أن الاجتماع يأتي في توقيت يشهد تصاعدًا في التحديات البيئية والمناخية على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن مصر تواصل جهودها لحشد التمويل الأخضر وتعزيز الحلول البيئية المستدامة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة.

أوضحت الدكتورة منال عوض أن اللجنة تستهدف توحيد الرؤى بين الجهات المعنية وتحديد أولويات مصر في ملفات التنوع البيولوجي، ومكافحة تدهور الأراضي، والتغيرات المناخية، وإدارة المواد الكيميائية، والمياه الدولية، والاقتصاد الأزرق.

وأضافت أن المرحلة التاسعة من مرفق البيئة العالمي تمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، عبر تقديم مشروعات مبتكرة تدعم التنمية المستدامة وتواكب التوجهات العالمية في حماية البيئة.

مرفق البيئة العالمي

ناقش الاجتماع أبرز ملامح المرحلة الجديدة، والتي تعتمد على تسريع إجراءات الموافقات والتمويل، وتوفير أدوات تمويل أكثر مرونة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، مع تعزيز نظم الحوكمة والمتابعة ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات.

كما تستهدف المرحلة الجديدة دعم الدول النامية في الوصول المباشر إلى التمويلات، مع التركيز على قطاعات التغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، والزراعة المستدامة، وإدارة المخلفات، والاقتصاد الأزرق.

استعرضت اللجنة مجموعة من المشروعات التي تعتزم مصر التقدم بها للحصول على تمويل من مرفق البيئة العالمي، وفي مقدمتها مشروع إزالة الكربون من النظم الحضرية والصناعية، والذي يستهدف إنشاء مناطق صناعية منخفضة الانبعاثات ومدن خضراء قادرة على جذب الاستثمارات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.

كما تم عرض مشروع النمو الأخضر المرن مناخيًا في محافظتي قنا والوادي الجديد، والذي يعتمد على تطبيق مفهوم المدن الخضراء، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، وتطوير نظم إدارة المخلفات، ودعم المشروعات الصغيرة وخلق فرص عمل للشباب والمرأة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 ومبادرة "حياة كريمة".

دعم الاقتصاد الحيوي 

وتضمنت المشروعات المقترحة أيضًا مشروع تطوير صناعة الألياف الحيوية من خلال تحويل قطاعات القطن والكتان إلى نموذج الاقتصاد الحيوي الدائري، وتقليل استخدام المواد الكيميائية الخطرة، والاستفادة من المخلفات الزراعية.

كما استعرض الاجتماع برنامج المنح الصغيرة لمرفق البيئة العالمي، الذي يستهدف دعم المبادرات البيئية المحلية وربطها بالبرامج القومية وسلاسل القيمة، بما يعزز دور المجتمعات المحلية في تحقيق التنمية المستدامة.

وشهد الاجتماع استعراض برنامج التحول نحو المدن المستدامة، الذي يستهدف تطبيق نماذج عمرانية صديقة للبيئة في عدد من المدن الجديدة، من بينها أسوان الجديدة والعلمين الجديدة ودمياط الجديدة، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير منظومة النقل المستدام وإدارة المخلفات.

كما ناقشت اللجنة مشروع تحسين كفاءة الطاقة في مصر، الذي يركز على تقليل الانبعاثات الناتجة عن قطاع الكهرباء، والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية، وأنظمة البطاريات، وتقنيات التبريد والتكييف الموفرة للطاقة، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية.

وتناول الاجتماع مشروعًا لإعداد أول إطار وطني لتقييم البصمة الكربونية للمتاحف الأثرية المصرية، ووضع خطط للحد من آثار تغير المناخ على المواقع التراثية، بما يتوافق مع الالتزامات البيئية الدولية لمصر.

كما استعرضت الوزيرة برنامج التكيف مع الجفاف واستعادة الأراضي الجافة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والذي يستهدف استعادة نحو 150 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم التزامات مصر في مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي.

 ملف التمويل الأخضر

اختتمت الدكتورة منال عوض الاجتماع بالتأكيد على أهمية العمل المشترك بين جميع الجهات الوطنية لضمان استفادة مصر من الفرص التمويلية التي تتيحها المرحلة التاسعة لمرفق البيئة العالمي، بما يعزز جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ودعم مشروعات المناخ، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً