استعادت أسعار الذهب العالمية اتجاهها الصاعد خلال تعاملات الخميس، بعد أن عوض المعدن النفيس خسائره السابقة بدعم من تراجع الدولار وترقب الأسواق لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب بنسبة وصلت إلى 0.8% متجاوزًا مستوى 4100 دولار للأوقية، بعد موجة انخفاض استمرت ثلاثة أيام متتالية، وسط عودة الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وجاء صعود الذهب بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى إعلان القيادة المركزية للقوات الأمريكية تنفيذ ضربات تستهدف تقليص قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز، في الوقت الذي توعدت فيه طهران بالرد على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
سوق الذهب
ويرى المتعاملون في سوق الذهب أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يعيد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد أن أظهر محضر اجتماعه الأخير وجود قلق لدى بعض المسؤولين بشأن استمرار ضغوط الأسعار.
وأشار محللون إلى أن الذهب تلقى دعمًا من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات، حيث أوضح أولي هانسن مدير استراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك أن المعدن النفيس وجد دعمًا عند مستوى 4050 دولارًا للأوقية، معتبرًا أن التحركات الأخيرة تشير إلى انتقال السوق من موجة تراجع حادة إلى مرحلة استقرار نسبي.
الثقة في المعدن
ورغم انخفاض الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في أواخر فبراير، بعد موجة جني أرباح أنهت صعودًا استمر لعدة سنوات، فإن الأسواق لم تشهد حتى الآن عمليات بيع واسعة من المستثمرين، ما يعكس استمرار الثقة في المعدن على المدى الطويل.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 4110.35 دولار للأوقية خلال تعاملات لندن، كما صعدت الفضة بنحو 1.5% إلى 59.20 دولار للأوقية، بينما حقق البلاتين والبلاديوم مكاسب تجاوزت 2%، في حين تحرك مؤشر الدولار الأمريكي الفوري نحو الانخفاض بشكل محدود.