اضطراب ما بعد الصدمة.. كيف يؤثر على الدماغ والجسم؟

صوت |
الأربعاء 08/07/2026 07:50 م
اضطراب ما بعد الصدمة.. كيف يؤثر على الدماغ والجسم؟
الصدمات النفسية

يعتقد كثيرون أن آثار الصدمات النفسية تزول بانتهاء الحدث المؤلم، إلا أن اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) قد يجعل الدماغ والجسم يواصلان التعامل مع الواقع وكأن الخطر لا يزال قائمًا، ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والجسدية.

ووفقًا لما أورده موقع Times Now، أوضح الطبيب الأمريكي أراش جافانباخت، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة واين ستيت ومدير عيادة أبحاث الإجهاد والصدمات والقلق، أن اضطراب ما بعد الصدمة يُعد حالة مرضية تُبقي الجسم في حالة استنفار دائم حتى بعد زوال الموقف الصادم.

كيف يتأثر الدماغ بعد الصدمة؟

أشار جافانباخت إلى أن الشخص السليم يستعيد تدريجيًا شعوره بالأمان بعد انتهاء الخطر، بينما يظل المصاب باضطراب ما بعد الصدمة عالقًا في استجابة "المواجهة أو الهروب"، وهي الآلية الدفاعية التي يستخدمها الجسم عند التعرض للمواقف الخطرة.

ويؤدي ذلك إلى بقاء الدماغ في حالة يقظة دائمة، مع مراقبة مستمرة لأي تهديد محتمل حتى في البيئات الآمنة، وهو ما يسبب الشعور بالخوف والقلق وصعوبة الاسترخاء.

أبرز أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

تختلف الأعراض من شخص لآخر، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل الكوابيس المتكررة، واسترجاع الذكريات المؤلمة بشكل مفاجئ، والإحساس بأن الحدث الصادم يتكرر من جديد، إلى جانب تجنب الأشخاص أو الأماكن المرتبطة بالصدمة.

كما يعاني بعض المصابين من فرط اليقظة، وسرعة الفزع، والشعور بالذنب أو انخفاض الثقة بالنفس، فضلًا عن فقدان الاهتمام بالحياة وصعوبة الشعور بالمشاعر الإيجابية.

وأوضح الطبيب أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يظهر بالضرورة مباشرة بعد التعرض للحدث المؤلم، إذ قد تستغرق الأعراض أشهرًا أو حتى سنوات قبل أن تبدأ.

وأضاف أن التعرض لضغط نفسي جديد أو لموقف يذكر الشخص بالتجربة السابقة قد يؤدي إلى ظهور الأعراض أو زيادة شدتها.

وأكد جافانباخت أنه لا يوجد سبب واحد للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، وإنما تتداخل عدة عوامل في حدوثه، من بينها الاستعداد الوراثي، والتغيرات البيولوجية في الدماغ، والتعرض لصدمات سابقة، وتجارب الطفولة القاسية، والضغوط النفسية المستمرة، وضعف الدعم الأسري أو الاجتماعي، إضافة إلى طريقة تعامل الشخص مع التجربة الصادمة.

تأثيرات تتجاوز الصحة النفسية

وحذر جافانباخت من أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يؤثر على الصحة النفسية فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصحة الجسدية أيضًا، إذ إن استمرار الجسم في حالة توتر لفترات طويلة قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، فضلًا عن الآلام المزمنة، نتيجة استمرار إفراز هرمونات التوتر وتأثيرها على مختلف أجهزة الجسم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً