قال غيث مناف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من كييف، إن الأوساط الأوكرانية تنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبارها مؤشرًا على دعم واشنطن لتكثيف الضربات الأوكرانية في العمق الروسي، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
تطوير القدرات الهجومية الأوكرانية
وأوضح مناف، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب أشاد بالنتائج التي حققتها القوات الأوكرانية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن كييف عززت قدراتها الهجومية عبر استخدام مسيّرات انتحارية أكثر تطورًا، إلى جانب صواريخ "فلامينغو" التي سبق أن تحدث عنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأضاف أن ترامب سأل زيلينسكي عما إذا كان بإمكانه الوصول إلى موسكو، ليرد الرئيس الأوكراني بأن الصواريخ والطائرات المسيّرة الأوكرانية باتت تحلق في أجواء العاصمة الروسية، في إشارة إلى تراجع فعالية الدفاعات الجوية الروسية.
وأشار إلى أن هذا التبادل حمل رسالة مشتركة من واشنطن وكييف مفادها أن ميزان المعركة يشهد تحولًا لصالح أوكرانيا، مستندًا إلى العمليات العسكرية والاستخباراتية التي تنفذها القوات الأوكرانية في شبه جزيرة القرم والمناطق الجنوبية الخاضعة للسيطرة الروسية، إلى جانب العمليات على خطوط المواجهة.
تمسك أوكرانيا بأراضيها
وأكد مناف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدد موقف بلاده الرافض للتنازل عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية، فيما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استمرار المصالح الأمريكية في أوكرانيا، مؤكدًا أن واشنطن لن تتخلى عن دعمها.
وأضاف أن هذه التصريحات خففت من المخاوف داخل القيادة الأوكرانية بشأن احتمالات التعرض لضغوط للقبول بتسوية تتضمن تنازلات، موضحًا أن كييف تواصل العمل على تعزيز استقلالها وترسيخ سيادتها بدعم من حلفائها الغربيين.
ضمانات أمنية لما بعد الحرب
واختتم مراسل القاهرة الإخبارية بالإشارة إلى أن زيلينسكي أعلن أن المجال الجوي الأوكراني سيصبح مغلقًا بالكامل أمام روسيا بعد انتهاء الحرب، مؤكدًا أن كييف تسعى للحصول على ضمانات أمنية مدعومة من الولايات المتحدة لمنع أي تهديدات مستقبلية.