103 جنيهات للجرام.. كيف تحولت الفضة إلى المعدن النفيس الأكثر جذبًا خلال 2026؟

صوت |
الاثنين 06/07/2026 01:32 م
103 جنيهات للجرام.. كيف تحولت الفضة إلى المعدن النفيس الأكثر جذبًا خلال 2026؟
الفضة

شهدت الفضة خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026 أداءً استثنائيًا اعتُبر من الأقوى في تاريخها الحديث، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من مستويات تقارب 63 جنيهًا إلى ما يزيد عن 103 جنيهات، مسجلًا نموًا تجاوز 63% خلال عام واحد، وجاء هذا الصعود نتيجة تداخل عدة عوامل أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، وتزايد الضغوط التضخمية، إلى جانب تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي دفعت المستثمرين نحو المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من المخاطر.

كما انعكس هذا الأداء على السعر العالمي للأوقية التي قفزت من مستويات تقارب 36.7 دولارًا إلى ما يقترب من 58.8 دولارًا، مع تسجيل ذروة تاريخية تجاوزت 211 جنيهًا للجرام في إحدى مراحل العام قبل أن تشهد الأسعار عمليات تصحيح وجني أرباح حادة.

وأكدت البيانات أن الفضة لم تعد مجرد معدن تقليدي، بل أصبحت أصلًا استراتيجيًا يتأثر بالطلب الصناعي المتنامي خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز من مكانتها في الأسواق العالمية.

سوق الفضة العالمية

ساهمت السياسة النقدية العالمية بشكل مباشر في دعم الاتجاه الصاعد للفضة، مع تراجع أسعار الفائدة الأمريكية تدريجيًا وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات دفعت المستثمرين للبحث عن أدوات تحوط أكثر أمانًا، كما لعبت الأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات في مناطق إنتاج ونقل الطاقة، دورًا محوريًا في رفع الطلب على المعادن الثمينة، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

وعلى المستوى المحلي، تأثر سعر الفضة في السوق المصرية بشكل واضح بتقلبات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية في بعض الفترات قبل أن تعود إلى مستويات أكثر توازنًا لاحقًا.

كما أظهرت البيانات أن السوق العالمية للفضة تعاني من عجز ممتد في المعروض لعدة سنوات متتالية، ما يدعم الاتجاه الصعودي على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي القوي المستخدم في الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة، مشيرا إلى استمرار حالة التذبذب مع ميل صعودي تدريجي مدعوم بعوامل العرض المحدود والطلب المتزايد، مقابل ضغوط محتملة من قوة الدولار وعمليات جني الأرباح.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً