شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية خلال الأسبوع الممتد من 27 يونيو حتى 4 يوليو 2026 أداءً صعوديًا ملحوظًا، رغم استمرار الضغوط على المعدن النفيس في الأسواق العالمية نتيجة السياسات النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتداخل عوامل محلية مرتبطة بتحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب تحسن نسبي في كفاءة السوق وتقليص الفجوة بين السعر المحلي والعادل.
وسجلت الفضة عيار 999 ارتفاعًا بنسبة 1.82% تقريبًا، لترتفع من مستوى 103.02 جنيه إلى 104.90 جنيه، بينما لامست مستويات أعلى خلال التداولات قبل أن تغلق قرب 105 جنيهات، كما استقرت أسعار باقي الأعيرة عند مستويات متقاربة، حيث سجل عيار 900 نحو 94 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 84 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة قرابة 776 جنيهًا، مع استقرار الأوقية العالمية قرب 63 دولارًا.
أسعار الفضة في مصر
جاءت حركة الفضة في مصر خلال الأسبوع محصلة تفاعل مباشر بين مؤثرات داخلية وخارجية، حيث لعب تراجع الدولار أمام الجنيه دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار المحلية، في الوقت الذي استمرت فيه الضغوط العالمية الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع معدلات التضخم.
كما انعكس استمرار الاهتمام المحلي بالفضة باعتبارها أحد أدوات الادخار منخفضة التكلفة مقارنة بالذهب على استقرار الطلب داخل السوق، وهو ما ساهم في تقليل حدة التذبذب، وشهدت الأسعار خلال الأسبوع مراحل من التراجع المؤقت أعقبها صعود قوي مدعوم بتحسن العوامل المحلية وارتفاع الأوقية عالميًا، قبل أن تتعرض لعمليات جني أرباح محدودة مع نهاية التداولات.
توقعات سوق الفضة
سجلت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل مستويات متغيرة خلال الأسبوع، حيث بدأت عند نطاقات مرتفعة تجاوزت 10%، قبل أن تتراجع تدريجيًا لتصل إلى نحو 7.6% في نهاية الفترة، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المحلية وانخفاض تأثير عوامل التكاليف والهوامش بشكل نسبي.
ويعكس هذا التراجع في الفجوة تحسنًا في سيولة السوق واقتراب الأسعار من مستوياتها الحقيقية، خاصة مع استقرار نسبي في حركة التداول وتعدد تحديثات التسعير اليومية، وفي المقابل، استمرت العوامل العالمية مثل السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات التوترات الجيوسياسية، في لعب دور مؤثر على اتجاهات الأسعار، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في سوق الفضة خلال الفترة المقبلة مع ميل عام للصعود، في ظل استمرار التوازن بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية الداعمة، مع بقاء السياسة النقدية الأمريكية والعلاقات الجيوسياسية من أبرز المحركات الرئيسية للأسعار.