تقدم النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، مطالبًا بوضع خطة وطنية متكاملة لمواجهة انتشار الثعابين السامة، وسرعة الاستجابة لحالات الإصابة، خاصة في القرى والمناطق الزراعية.
تحرك برلماني بعد تكرار حوادث لدغات الثعابين
وأوضح النائب أن الطلب جاء على خلفية تكرار حوادث لدغات الثعابين خلال الفترة الأخيرة، والتي كان آخرها الواقعة التي شهدتها قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأسفرت عن وفاة ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان وسيدة، إلى جانب إصابة آخرين، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي.
وأكد أن تزايد ظهور الثعابين في المناطق الزراعية والمصارف والمجاري المائية خلال فصل الصيف يستدعي تحركًا حكوميًا استباقيًا، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الحوادث بعد وقوعها.
تطوير منظومة الإسعاف والإحالة الطبية
وأشار محسب إلى أن وزارة الصحة أوضحت أن عدم توافر أمصال الثعابين داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية لا يعود إلى نقص في الإمدادات، وإنما لاعتبارات طبية تستوجب إعطاء المصل داخل مستشفيات مجهزة، نظرًا لاحتمالية حدوث مضاعفات تتطلب فرقًا طبية متخصصة وأجهزة إنعاش.
وشدد على أن هذا الأمر يستلزم في المقابل تطوير منظومة الاستجابة السريعة، من خلال رفع كفاءة الإحالة الطبية، وتقليل زمن وصول سيارات الإسعاف، وتدريب الأطقم الطبية بوحدات الرعاية الصحية على التعامل الأولي مع المصابين حتى نقلهم إلى المستشفيات المختصة.
مطالب بتكثيف أعمال المكافحة والتوعية
ودعا عضو مجلس النواب إلى تكثيف أعمال تطهير الترع والمصارف، وإزالة الحشائش والمخلفات التي تمثل بيئة مناسبة لانتشار الثعابين، إلى جانب تنفيذ برامج دورية لرصد ومكافحة الزواحف السامة بالمناطق الزراعية.
كما طالب بإطلاق حملات توعية تستهدف المزارعين وسكان القرى، لتعريفهم بطرق الوقاية والإجراءات الصحيحة عند التعرض للدغات الثعابين، مع توفير وسائل الحماية الشخصية للعاملين في القطاع الزراعي.
الكشف عن خطة الحكومة ومخزون الأمصال
وطالب النائب الحكومة بالإعلان عن خطتها الوطنية لمواجهة انتشار الثعابين السامة، والإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة، إلى جانب الكشف عن خريطة توزيع الأمصال ومدى كفاية مخزونها الاستراتيجي، ووضع برنامج دائم للتوعية والوقاية، بما يسهم في حماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.