الإمارات تعلن انسحابها من منظمة "أوبك" و "أوبك بلس"

صوت |
الثلاثاء 28/04/2026 04:58 م
الإمارات تعلن انسحابها من منظمة "أوبك"  و "أوبك بلس"
أوبك

أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو المقبل، في خطوة تُعدّ تحولاً لافتاً في سياساتها النفطية بعد نحو ستة عقود من العضوية.

ويُنظر إلى القرار على أنه ضربة للتحالف النفطي، إذ وصفه محللون بأنه "بداية نهاية أوبك"، في ظل ما قد يخلّفه من تداعيات على تماسك المنظمة وقدرتها على إدارة الأسواق

السعودية تحث دول أوبك على الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فإن الخطوة تنسجم مع "الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد" للدولة، وتعكس تطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي، مع التأكيد على استمرار دورها "كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية".

وأوضحت الوكالة أن القرار جاء بعد "مراجعة مستفيضة" للسياسات الإنتاجية وقدرات الدولة الحالية والمستقبلية، وفي ضوء ما تقتضيه "المصلحة الوطنية"، إلى جانب الحاجة للمساهمة بفاعلية في تلبية الطلب العالمي، وسط تقلبات جيوسياسية تشمل اضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز تؤثر على معادلات العرض.

يأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى «أوبك» في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.

ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقراره بطريقة مدروسة ومسئولة.

ووفق الوكالة، تُعد دولة الإمارات منتجًا موثوقًا للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالميًا، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.

وبعد خروجها من منظمة أوبك، ستواصل الإمارات دورها المسئول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.

وبفضل قاعدة موارد كبيرة وتنافسية، ستواصل الإمارات العمل مع الشركاء لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الاقتصادي.

جدير بالذكر أن هذا القرار لا يغيّر التزام دولة الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.

وتؤكد دولة الإمارات على تقديرها لجهود كل من منظمة أوبك وتحالف «أوبك+» حيث كان لوجود الدولة في المنظمة إسهامات كبيره وتضحيات أكبر لمصلحة الجميع، ولكن آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل.

كما تؤكد دولة الإمارات استمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسئولية والتركيز على استقرار السوق، مع الأخذ في الاعتبار العرض والطلب العالميين.

وستواصل الدولة الاستثمار عبر سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، لدعم المرونة والتحول بعيد المدى في منظومة الطاقة.

وتثمّن دولة الإمارات أكثر من خمسة عقود من التعاون مع الشركاء، مع مواصلة مشاركتها الفاعلة لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً