التوترات الجيوسياسية والتضخم يدعمان الذهب رغم تثبيت الفائدة الأمريكية

صوت |
الأربعاء 29/04/2026 03:15 ص
التوترات الجيوسياسية والتضخم يدعمان الذهب رغم تثبيت الفائدة الأمريكية
الذهب

تواصل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران فرض حالة من عدم اليقين على الأسواق العالمية، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، إلا أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يبقي الطلب قائمًا على الذهب كملاذ آمن، دون أن ينعكس ذلك في موجات صعود قوية حتى الآن.

وفي السياق الاقتصادي، ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، خاصة البنزين وزيت الوقود، نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يدعم نظريًا أسعار الذهب، لكنه لم يترجم إلى ارتفاعات واضحة بسبب عوامل ضاغطة أخرى في السوق.

ومن ناحية السياسة النقدية، تشير التوقعات إلى اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات محدودة للغاية لبدء خفضها خلال عام 2026، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وفي هذا السياق، توقع الخبير الاقتصادي جون لوكا أن يظل الذهب قويًا على المدى المتوسط والطويل حتى نهاية 2026، مدعومًا باستمرار طلب البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين، إلى جانب دوره المتزايد كأداة تحوط رئيسية في ظل عدم الاستقرار العالمي.

وأضاف أن أي تقلبات قصيرة الأجل قد تنتج عن ارتفاع أسعار الفائدة أو تراجع أسعار النفط مؤقتًا، إلا أن المشهد الجيوسياسي الحالي، خاصة استمرار التوتر مع إيران، يجعل الذهب أصلًا استراتيجيًا لا يمكن الاستغناء عنه.

وأشار لوكا إلى أن أي تقدم دبلوماسي نحو تهدئة الأوضاع قد يخفف الضغوط التضخمية مؤقتًا، لكنه لن يغير الاتجاه العام الصاعد للذهب، في ظل تنامي توجهات التنويع في الاحتياطيات العالمية.

وأكد أن البنوك المركزية باتت تدرك أن الذهب لم يعد مجرد أصل تقليدي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز الاستقلالية المالية ومواجهة تقلبات النظام الاقتصادي العالمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً