بعد خسائر النصف الأول.. ما مصير سعر الذهب في الربع الأخير من 2026؟

صوت |
الأربعاء 01/07/2026 05:16 م
بعد خسائر النصف الأول.. ما مصير سعر الذهب في الربع الأخير من 2026؟
سعر الذهب

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 2.5% خلال 6 أشهر من 2026، حيث أغلق سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 5685 جنيهًا مقارنة بـ5830 جنيهًا في بداية العام، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الذهب عالميًا بنسبة 7%، لتستقر الأوقية عند 4017 دولارًا مقابل 4318 دولارًا مع انطلاق العام، بحسب أحدث تقرير صادر عن «مرصد الذهب».

وأوضح التقرير أن سوق الذهب مر بتحول واضح خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بعدما بدأ بموجة صعود قوية في الربع الأول قبل أن يتجه إلى تصحيح حاد خلال الربع الثاني، نتيجة تغير نظرة المستثمرين للأسواق العالمية، حيث تراجع الاهتمام بالمخاطر الجيوسياسية لصالح متابعة السياسة النقدية الأميركية التي اتسمت بالتشدد، وهو ما عزز قوة الدولار ورفع عوائد سندات الخزانة، لينعكس بصورة مباشرة على أسعار المعدن النفيس.

وقال وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات عام 2026 عند 5830 جنيهًا، ثم سجل أعلى مستوى في تاريخه عند 7600 جنيه خلال الثاني من مارس، قبل أن يتراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، ليختتم النصف الأول عند 5685 جنيهًا، بخسارة بلغت 145 جنيهًا مقارنة ببداية العام، كما ابتعد بنحو 1915 جنيهًا عن أعلى مستوى سجله خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن الأوقية العالمية سجلت أيضًا تحركات قوية، إذ بلغت أعلى مستوى تاريخي لها عند 5626 دولارًا في نهاية يناير، ثم واصلت الهبوط حتى لامست 3959 دولارًا في 24 يونيو، قبل أن تغلق النصف الأول عند 4017 دولارًا، لتفقد نحو 301 دولار مقارنة بسعر افتتاح العام، وأكثر من 1600 دولار عن أعلى مستوى وصلت إليه.

إعادة تقييم المستثمرين للأسواق العالمية

وأكد فاروق أن هذا التراجع لم يكن نتيجة سبب منفرد، وإنما جاء نتيجة إعادة تقييم المستثمرين للأسواق العالمية مع استمرار التوقعات ببقاء السياسة النقدية الأميركية المتشددة، وهو ما دعم الدولار وزاد جاذبية أدوات الدين، لتشهد أسعار الذهب واحدة من أسرع موجات إعادة التسعير خلال السنوات الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن اختلاف توقيت تسجيل القمم السعرية بين السوق المحلية والأسواق العالمية يرجع إلى أن سعر الذهب في مصر لا يعتمد فقط على تحركات الأوقية العالمية، بل يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار ومستويات الطلب المحلي وحجم المعروض والعلاوة السعرية، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار محليًا حتى بداية مارس رغم وصول الأوقية العالمية إلى ذروتها في نهاية يناير.

وخلال شهر يونيو وحده تراجعت أسعار الذهب في السوق  بنحو 1080 جنيهًا بما يعادل 16%، بعدما بدأ جرام الذهب عيار 21 الشهر عند 6765 جنيهًا ثم هبط إلى 5600 جنيه قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق عند 5685 جنيهًا.

أما على المستوى العالمي فقد انخفضت أسعار الذهب خلال يونيو بنسبة 11.5%، إذ بدأت الأوقية الشهر عند 4540 دولارًا وسجلت أعلى مستوى عند 4595 دولارًا، قبل أن تهبط إلى 3959 دولارًا في 24 يونيو، ثم تنهي التداولات عند 4017 دولارًا.

وأوضح مدير مرصد الذهب أن شهر يونيو مثل نقطة التحول الأبرز في أداء السوق، حيث انتقل تركيز المستثمرين بشكل كامل من التطورات الجيوسياسية إلى توقعات استمرار التشدد النقدي في الولايات المتحدة، وهو ما ضغط بقوة على أسعار الذهب.

وتوقع التقرير استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن يتحدد اتجاه السوق وفق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتحركات الدولار والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، بينما ستظل السوق المصرية مرتبطة أيضًا بتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار ومستويات الطلب المحلي وحجم المعروض.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً