كشفت السلطات القضائية في العراق، يوم الاثنين، عن نتائج أولية للتحقيقات مع وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع علي معارج صويدج البهادلي، والتي أسفرت عن ضبط مبالغ مالية كبيرة تُقدّر بنحو 11 مليون دولار، و4 مليارات دينار عراقي، إضافة إلى عدد من العقارات، وذلك ضمن حملة موسعة لمكافحة الفساد في البلاد.
وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر إن التحقيقات ما تزال مستمرة، مرجحاً الكشف عن مزيد من التفاصيل والملفات المرتبطة بالقضية خلال الفترة المقبلة.
أحكام بالسجن ومصادرات واسعة
وفي تطور متصل، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية صدور أحكام بالسجن بحق المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب أسامة حسام جودت وزوجته، في قضية تتعلق بغسل الأموال.
وقضت المحكمة بسجن جودت لمدة 10 سنوات، فيما حُكم على زوجته بالسجن خمس سنوات وشهر، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة بلغت أكثر من 32.4 مليار دينار عراقي، ومصادرة أصول تشمل عقارات في بغداد وتركيا، إضافة إلى أموال نقدية ومجوهرات ومبالغ مودعة في بنوك خارجية.
مشروع قانون لاستيرداد الأموال
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة النزاهة عن قرب تقديم مشروع قانون خاص باسترداد الأموال إلى البرلمان، بهدف تعزيز آليات ملاحقة الأموال المهربة واستعادتها من الخارج.
وأوضح مسؤولون في الهيئة أن العراق تمكن من حجز أصول مالية في الخارج حالت دون تصرف المتورطين بها، مؤكدين العمل على رفع دعاوى مدنية بالتنسيق مع وزارة العدل لاسترجاع تلك الأموال. كما أشاروا إلى أن البلاد بحاجة إلى تشريع متكامل ينظم عمليات الاسترداد.
حملة اعتقالات واسعة
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة أمنية وقضائية واسعة في العراق، شملت مداهمات داخل المنطقة الخضراء في بغداد أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين والنواب.
وبحسب مصادر، فإن التحقيقات طالت شخصيات سياسية وأمنية بارزة، وسط شبهات تتعلق بملفات فساد وتمويل غير مشروع وتهريب أموال، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالنفط والعملة الصعبة.
كما أشارت تقارير إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات مسؤولين سابقين، ما أدى إلى رفع الحصانة عن عدد من النواب وتوسيع نطاق الملاحقات القضائية.
وتؤكد السلطات العراقية أن هذه الحملة تأتي ضمن جهود حكومية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة داخل البلاد وخارجها.