لا يزال مستقبل الفرنسي هيرفي رينارد مع منتخب تونس يكتنفه الغموض، بعدما فضّل تأجيل حسم قراره بشأن الاستمرار في قيادة "نسور قرطاج" عقب الخروج المبكر من منافسات كأس العالم 2026، في انتظار موقف الاتحاد التونسي من عدد من المطالب التي وضعها المدرب الفرنسي.
وكان المنتخب التونسي قد ودع بطولة كأس العالم، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، من دور المجموعات، بعدما فشل في تحقيق أي انتصار، واكتفى بالخروج من البطولة دون حصد أي نقطة.
وتولى رينارد المهمة الفنية لمنتخب تونس في ظروف استثنائية، بعدما قرر الاتحاد التونسي إقالة صبري لاموشي عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات، أملاً في إنقاذ مشوار المنتخب، إلا أن تغيير الجهاز الفني لم ينجح في تغيير النتائج، ليغادر الفريق البطولة مبكرًا.
المدرب الفرنسي ينتظر استجابة الاتحاد التونسي
وبحسب ما أورده موقع "فوت ميركاتو"، فإن رينارد لم يمنح الاتحاد التونسي حتى الآن موافقة نهائية بشأن استمراره، مفضلًا تأجيل حسم الملف إلى حين مناقشة مستقبل المشروع الرياضي للمنتخب.
وأوضح التقرير أن المدرب الفرنسي وضع شرطين أساسيين من أجل مواصلة مهمته مع "نسور قرطاج"، يتمثل الأول في حصوله على دعم كامل من الاتحاد التونسي، مع إعلان واضح أمام الجماهير ووسائل الإعلام بأن مشروع إعادة المنتخب إلى المنافسة على الساحة القارية والدولية يحتاج إلى الوقت والصبر، ولا يمكن الحكم عليه من خلال نتائج قصيرة المدى.
أما الشرط الثاني، فيتعلق بإجراء مراجعة فنية شاملة لمشاركة المنتخب في كأس العالم، إلى جانب تقييم الأداء الذي قدمه الفريق في بطولة كأس الأمم الأفريقية، بهدف الوقوف على أسباب التراجع ووضع خطة واضحة لتصحيح المسار خلال المرحلة المقبلة.
مطالب واضحة قبل إعلان القرار النهائي
وأشار التقرير إلى أن رينارد يرى أن نجاح أي مشروع فني يتطلب الاستقرار والثقة، إضافة إلى دراسة الأخطاء التي صاحبت المرحلة الماضية، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بمستقبل المنتخب أو الجهاز الفني.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جلسات بين مسؤولي الاتحاد التونسي والمدرب الفرنسي، لحسم موقفه النهائي، سواء بالاستمرار في قيادة المنتخب أو إنهاء التجربة والبحث عن مدير فني جديد يقود الفريق في الفترة المقبلة.