7 أسابيع من الهبوط.. ماذا يحدث في سوق المشغولات الذهبية؟

صوت |
الأحد 28/06/2026 11:53 ص
7 أسابيع من الهبوط.. ماذا يحدث في سوق المشغولات الذهبية؟
سعر الذهب

كشفت أحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة جولد بيلون تفاصيل مهمة بشأن حركة سوق الذهب خلال تلك الفترة، حيث واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تسجيل خسائر قوية خلال الأسبوع الماضي، لتكمل بذلك سبعة أسابيع متتالية من الهبوط، في واحدة من أطول موجات التراجع التي يشهدها السوق منذ فترة طويلة، هذا الانخفاض الحاد أدى إلى تآكل جميع المكاسب التي حققها المعدن الأصفر منذ بداية العام، ليدخل في نطاق أداء سلبي واضح خلال عام 2026.

ويأتي هذا التراجع وسط تغيرات سريعة في عوامل العرض والطلب، بالإضافة إلى ضغوط خارجية أثرت بشكل مباشر على تسعير الذهب داخل السوق المحلي، ما دفع الأسعار إلى مستويات أقل بكثير من ذروتها الأخيرة.

سعر جرام الذهب أمس السبت

افتتح جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق، تعاملات يوم السبت عند مستوى 5790 جنيهًا، ليستقر بالقرب من نفس المستويات خلال جلسات التداول، بعد أن أنهى الأسبوع الماضي عند 5745 جنيهًا للجرام وفق بيانات السوق.

وخلال الأسبوع السابق، تعرض العيار الأكثر شعبية لانخفاض بنسبة تقارب 4.88%، حيث هبط إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025 مسجلًا نحو 5620 جنيهًا للجرام، قبل أن يعاود الارتفاع نسبيًا ليغلق عند 5745 جنيهًا، وكان السعر قد بدأ الأسبوع عند 6040 جنيهًا، ما يعكس حجم التراجع السريع الذي شهدته السوق.

تكبد الذهب المحلي خسائر ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث فقد ما يقرب من 295 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، بينما تجاوزت الخسائر منذ بداية شهر يونيو أكثر من 1100 جنيه، بنسبة انخفاض وصلت إلى 16% تقريبًا.

وساهم كسر مستوى 6000 جنيه للجرام في تسريع وتيرة الهبوط، حيث دفع السوق إلى اختراق مستويات دعم متتالية، وصولًا إلى نطاق 5650 جنيهًا، قبل أن يشهد السعر ارتدادًا محدودًا أعلى مستوى 5700 جنيه مع نهاية التداولات الأسبوعية.

يرتبط الهبوط الحالي في أسعار الذهب بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها التراجع الذي شهده سعر الأونصة عالميًا، إلى جانب استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، حيث استقر دون مستوى 50 جنيهًا للدولار، وهو ما شكل ضغطًا مباشرًا على تسعير الذهب في السوق المحلي.

كما ساهم تراجع الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية في زيادة الضغوط، خاصة مع اتجاه شريحة كبيرة من المستهلكين إلى ترقب المزيد من الانخفاضات قبل العودة للشراء، وهو ما أدى إلى ضعف حركة التداول في السوق.

 تقليل الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب

أدى تراجع الطلب إلى تقليل الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، والذي يعتمد على السعر العالمي وسعر صرف الدولار، مما ساهم في استقرار نسبي داخل السوق بعد فترة من الاضطراب.

كما ساعد هذا التوازن في تحسين وفرة المعروض من السبائك والعملات الذهبية، بعد أن كان السوق يعاني من نقص واضح في المعروض خلال فترات سابقة نتيجة ارتفاع الطلب، خاصة على السبائك صغيرة الوزن.

تشير التحركات الحالية إلى أن التراجع الذي يشهده الذهب قد يكون جزءًا من عملية تصحيح حادة بعد موجة ارتفاعات قوية خلال الشهور الماضية، إلا أن الاتجاه العام ما زال يميل إلى الصعود على المدى الطويل، مدعومًا بعوامل اقتصادية وهيكلية مثل التضخم والتغيرات في السياسات النقدية العالمية.

ويظل السوق في حالة ترقب لأي تغيرات جديدة في سعر الدولار أو الأونصة العالمية، والتي قد تعيد تشكيل اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، سواء بالعودة للصعود أو استمرار موجة التصحيح الحالية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً