قال سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب مرشحة لموجة صعود جديدة على المستويين العالمي والمحلي خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تشهد الأسواق تحركات إيجابية قبل نهاية الشهر الجاري والسبب وراء ذلك عوامل اقتصادية تتعلق بحركة الدولار والسياسات النقدية العالمية.
وأوضح إمبابي في تصريحات خاصة لـ «بوابة صوت» أن الحديث المتداول حول احتمالية تراجع سعر أوقية الذهب إلى مستوى 1600 دولار لا يستند إلى أسس واقعية في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، واصفًا هذه التوقعات بأنها غير منطقية ولا تتوافق مع حركة السوق العالمية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصريحات تفتقر إلى التحليل العلمي وقد يكون الهدف منها جذب الانتباه أو زيادة نسب المشاهدة على حساب دقة المعلومات.
سوق الذهب العالمية تعيش حالة من الترقب وعدم اليقين
وأضاف أن سوق الذهب العالمية تعيش حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن قرارات الفيدرالي الأمريكي، كما أن التوقعات تشير إلى احتمالية عدم الإقدام على رفع جديد لأسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل، وهو ما قد يدعم ارتفاع أسعار المعدن الأصفر ويعزز من جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأشار الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن حركة الذهب في السوق المحلية ترتبط بشكل مباشر بسعر صرف الدولار المحلي، موضحًا أن التراجع الذي شهده الدولار خلال الأيام الماضية أسهم في إعادة تشكيل آليات التسعير داخل السوق، خاصة مع اختفاء السوق الموازية بشكل كبير، الأمر الذي جعل التسعير أكثر ارتباطًا بالقنوات الرسمية والمؤشرات الاقتصادية المباشرة.
وأكد إمبابي أن سوق الذهب لم تعد كما كانت في السابق يعتمد على مضاربات الدولار غير الرسمية، بل أصبح أكثر ارتباطًا بالأسعار العالمية وسعر الصرف الحقيقي داخل الجهاز المصرفي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة.
إمكانية تحقيق المعدن النفيس لموجات صعود خلال الفترة المقبلة
و شدد على أهمية عدم التسرع في اتخاذ قرار بيع الذهب خلال هذه المرحلة، موضحًا أن البيع في ظل التقلبات الحالية قد يؤدي إلى خسائر غير مبررة، خاصة أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق المعدن النفيس لموجات صعود خلال الفترة المقبلة، مطالبا المواطنين بضرورة الاحتفاظ بالذهب كأداة ادخارية واستثمارية على المدى الطويل، مع الاستفادة من أي ارتفاعات مستقبلية في الأسعار بدلًا من الخروج السريع من السوق.
واختتم إمبابي حديثه بالتأكيد على أن الذهب لا يزال أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن السلوك الاستثماري الهادئ والمبني على رؤية طويلة الأجل هو الأكثر أمانًا في المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية وترقب القرارات الاقتصادية الكبرى.