حقق الفائض التجاري السلعي للمملكة العربية السعودية نموًا لافتًا خلال أبريل 2026، حيث ارتفع بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومًا بزيادة الصادرات البترولية وغير البترولية إلى جانب تراجع الواردات، ما يعكس قوة أداء التجارة الخارجية للمملكة.
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات السلعية بنسبة 9.3% على أساس سنوي، بدعم من نمو الصادرات البترولية بنسبة 11.7%، فيما ارتفعت الصادرات غير البترولية شاملة إعادة التصدير بنسبة 4.5%، بالتزامن مع انخفاض الواردات بنسبة 5.2%، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الفائض التجاري بنسبة 100.8% مقارنة بأبريل 2025.
كما زادت مساهمة الصادرات البترولية في إجمالي الصادرات السعودية لتصل إلى 68.8% مقابل 67.4% خلال الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس استمرار الدور المحوري لقطاع الطاقة في دعم التجارة الخارجية للمملكة.
إعادة التصدير تدعم الصادرات غير البترولية وتوسع النشاط التجاري
شهدت الصادرات غير البترولية دعمًا ملحوظًا من نشاط إعادة التصدير الذي ارتفع بنسبة 20.4% على أساس سنوي، مدفوعًا بالزيادة القوية في صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها والتي قفزت بنسبة 74% واستحوذت على أكثر من نصف إجمالي عمليات إعادة التصدير.
كما ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات لتصل إلى 41.6% مقارنة بنحو 37.8% خلال العام الماضي، نتيجة نمو الصادرات وتراجع الواردات في الوقت نفسه.
وتصدرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية قائمة الصادرات غير البترولية بحصة بلغت 28.1% من الإجمالي بعد تسجيل نمو سنوي قوي بلغ 70%، فيما جاءت منتجات اللدائن والمطاط ومصنوعاتها في المرتبة الثانية بحصة 17.1% رغم تسجيلها تراجعًا سنويًا.
الصين أكبر شريك تجاري وميناء جدة يتصدر حركة الواردات
حافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري للمملكة خلال أبريل 2026، مستحوذة على 15.2% من إجمالي الصادرات السعودية، تلتها الإمارات العربية المتحدة ثم كوريا الجنوبية، ما يعكس تنوع الأسواق الرئيسية للصادرات السعودية.
وعلى جانب الواردات، تصدرت الصين أيضًا قائمة الدول المصدرة إلى المملكة بحصة بلغت 29.4% من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات العربية المتحدة ثم الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما يتعلق بالمنافذ الجمركية، واصل ميناء جدة الإسلامي دوره المحوري في حركة التجارة السعودية، مستحوذًا على 33.7% من إجمالي الواردات السلعية، كما تصدر منافذ تصدير السلع غير البترولية بحصة بلغت 23.3% من إجمالي تلك الصادرات، ما يؤكد مكانته كأحد أهم المراكز اللوجستية والتجارية في المملكة.