%25 زيادة في الأسعار.. ماذا يحدث داخل سوق الأجهزة الكهربائية؟

صوت |
الأربعاء 24/06/2026 08:25 م
%25 زيادة في الأسعار.. ماذا يحدث داخل سوق الأجهزة الكهربائية؟
الأجهزة الكهربائية

أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، أن تجار الأجهزة الكهربائية في الأساس يعدون مستهلكين قبل أن يكونوا موردين داخل السوق، موضحًا أن أي ارتفاع في أسعار السلع أو مدخلات الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على أسعار الأجهزة الكهربائية النهائية، مشيرًا إلى أن السوق المحلية شديد الحساسية تجاه التغيرات العالمية، خاصة في ما يتعلق بسعر الدولار وأسعار المواد الخام.

حركة بيع قوية بنهاية 2025 رغم الضغوط

وأضاف "هلال" في تصريحات خاصة، أن نهاية عام 2025 شهدت حالة من الرواج الملحوظ في حركة بيع الأجهزة الكهربائية، خاصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، حيث ارتفع الطلب بشكل واضح مقارنة بباقي شهور العام، مضيفًا أن هذا النشاط في المبيعات دفع البعض للاعتقاد بوجود نقص في المعروض لدى المصانع، بينما الحقيقة أن تلك الفترة كانت مرتبطة بعمليات الجرد السنوي داخل المصانع والمخازن، وهو ما تسبب في تباين مؤقت في حجم المعروض.

وأوضح هلال، أن تراجع سعر الدولار إلى مستويات تقارب 46 جنيهًا كان له تأثير مباشر على إعادة تسعير الأجهزة الكهربائية، مشيرًا إلى أن الدولار يمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة الإنتاج والاستيراد.

موضحاً أن الأحداث الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات في منطقة الخليج العربي، ساهمت في رفع أسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب زيادة تكلفة الشحن البحري والتأمين بشكل كبير، وهو ما انعكس بدوره على السوق المحلي.

مضيفًا أن ارتفاع أسعار الطاقة داخل مصر ساهم أيضًا في زيادة تكلفة الإنتاج، بجانب فرض رسوم إغراق بنسبة 16٪ على الصاج المستورد، وهو أحد أهم المكونات الأساسية في صناعة الأجهزة الكهربائية، مشيراً إلى أن أغلب المصانع تعتمد على الصاج بشكل رئيسي، وبالتالي فإن أي زيادة في تكلفته تنعكس مباشرة على السعر النهائي للمنتج حيث سجلت الزيادات الإجمالية في الأسعار  نحو 20٪ خلال الفترة الأخيرة.

وأكد هلال، أن بعض المصانع تحمّلت جزءًا من انخفاض هوامش أرباحها بهدف دعم حركة السوق والحفاظ على الطلب، بينما لجأ التجار إلى تقديم عروض وباقات سعرية مختلفة مثل حزم تبدأ من 70 ألف جنيه وأخرى تصل إلى 80 ألف جنيه، ورغم هذه المحاولات، فإن انخفاض القوة الشرائية لدى المستهلكين أدى إلى حالة من الركود النسبي وتباطؤ في المبيعات، وهو ما أثر على دورة رأس المال لدى التجار والموزعين.

وأشار هلال إلى أن التجار لديهم التزامات مالية تجاه المصانع والشركات، في حين تعتمد العديد من المصانع على قروض بنكية تحتاج إلى حركة بيع نشطة، كما أن أي انفراجة في أسعار الطاقة أو تحسن في تكلفة الإنتاج عالميًا، بما في ذلك انعكاسات الاتفاقات الدولية مثل التقارب بين إيران والولايات المتحدة، قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين شهرين إلى 3 أشهر حتى يظهر تأثيرها في السوق المحلي، مع توقعات بتحسن تدريجي في الأسعار حال استمرار انخفاض الدولار محليا. 

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً