أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن فترات تراجع أسعار الذهب تمثل بيئة مناسبة نسبيًا لإعادة تقييم القرارات الاستثمارية، خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين يمتلكون سيولة مالية كافية ويبحثون عن بناء مراكز طويلة الأجل في المعدن الأصفر.
وأوضح إمبابي أن الذهب يشهد بطبيعته دورات سعرية تتناوب بين الصعود والهبوط، وهو ما يجعل من التقلبات الحالية جزءًا طبيعيًا من حركة السوق العالمية، وليس مؤشرًا على تغير جوهري في قيمة المعدن على المدى البعيد، مضيفًا أن المستثمر الذي يتعامل بوعي مع هذه الدورات يمكنه الاستفادة من فترات الانخفاض عبر تطبيق استراتيجيات شراء مدروسة بدلًا من اتخاذ قرارات عشوائية مرتبطة بالتقلبات اليومية.
السيناريوهات الاستثمارية تشمل شراء كميات متفاوتة من الذهب عند مستويات سعرية مختلفة
وأشار إلى أن بعض السيناريوهات الاستثمارية قد تشمل شراء كميات متفاوتة من الذهب عند مستويات سعرية مختلفة، بحيث يتم توزيع عمليات الشراء على مراحل متدرجة، الأمر الذي يساعد على تحسين متوسط تكلفة الاستثمار وتقليل المخاطر المرتبطة بدخول السوق في توقيت واحد، مضيفًا أن هذه الآلية تمنح المستثمر مرونة أكبر في التعامل مع تحركات الأسعار المستقبلية.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن تحديد حجم الاستثمار في الذهب لا يعتمد فقط على توقعات الأسعار، بل يرتبط بشكل أساسي بإدارة السيولة المتاحة لدى المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر، إلى جانب وضوح الأهداف الاستثمارية سواء كانت لتحقيق عوائد سريعة أو بناء ثروة على المدى الطويل.
وشدد على أن المستويات السعرية الحالية قد تمثل فرصة لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية لدى بعض المستثمرين، خاصة أولئك الذين يتبنون نهجًا استثماريًا طويل الأجل، حيث يمكن استغلال فترات التراجع في تعزيز المراكز بدلًا من التردد أو الانتظار غير المحدود لتحركات السوق.
وأوضح أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق العالمية، حيث يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي باعتباره أصلًا يحافظ على قيمته عبر الزمن، رغم ما يشهده من تذبذبات قصيرة الأجل.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع الذهب خلال فترات الهبوط يتطلب رؤية استثمارية هادئة تقوم على التحليل والتخطيط وليس الانفعال، موضحًا أن القرارات المدروسة التي تعتمد على توزيع المخاطر وإدارة السيولة بشكل صحيح هي الأكثر قدرة على تحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل، مقارنة بالقرارات السريعة التي تتأثر بتغيرات الأسعار اللحظية في السوق.