موجة حر قياسية تضرب فرنسا.. إنذار أحمر في 35 مقاطعة

صوت |
الأحد 21/06/2026 03:22 ص
موجة حر قياسية تضرب فرنسا.. إنذار أحمر في 35 مقاطعة
موجة حر قياسية تضرب فرنسا

تشهد فرنسا موجة حر شديدة وغير مسبوقة بالتزامن مع احتفالات عيد الموسيقى في مختلف أنحاء البلاد، وسط تحذيرات عاجلة من هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية التي أعلنت رفع مستوى الإنذار إلى الأحمر في 35 مقاطعة بدءًا من يوم الأحد، في تطور يعكس حدة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأوضحت هيئة الأرصاد أن البلاد تواجه واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة، إلى جانب توسع نطاق التحذيرات ليشمل عشرات المقاطعات الأخرى التي وُضعت تحت مستوى الإنذار البرتقالي، في مؤشر على اتساع رقعة التأثيرات المناخية الحادة.

 إنذار غير مسبوق.. 35 مقاطعة تحت المستوى الأحمر

أكدت هيئة الأرصاد الجوية أن عدد المقاطعات الخاضعة للإنذار الأحمر يُعد قياسيًا مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرة إلى أن الرقم القياسي السابق كان 20 مقاطعة خلال موجة الحر التي شهدتها فرنسا في يوليو 2019.

ويغطي الإنذار الأحمر مناطق واسعة من وسط وغرب البلاد، بما في ذلك امتداد من العاصمة باريس حتى الجنوب الغربي، حيث تتوقع الأرصاد أن تشهد هذه المناطق موجة حر شديدة الاستثنائية، قد تضاهي موجات حر تاريخية ضربت فرنسا في 2003 و2019، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى ما بين 39 و40 درجة مئوية، وقد تصل في بعض المناطق إلى 41 درجة.

كما أوضحت التقديرات أن أكثر من 26 مليون شخص سيتأثرون بالإنذار الأحمر، بينما يصل عدد المتأثرين بالإنذارين الأحمر والبرتقالي معًا إلى نحو 53 مليون نسمة، في واحدة من أوسع حالات التحذير المناخي في تاريخ البلاد الحديث.

 تداعيات خطيرة وتحذيرات حكومية مع استمرار موجة الحر

لم تقتصر التحذيرات على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل امتدت لتشمل تأثيرات محتملة لعواصف رعدية محلية ستضرب شرق فرنسا ومنطقة باريس خلال فترات ما بعد الظهر وحتى المساء، ما يزيد من تعقيد الوضع المناخي.

وفي ظل هذه الظروف، أعلنت الحكومة الفرنسية فرض قيود استثنائية خلال فعاليات عيد الموسيقى، من بينها حظر استهلاك الكحول في المقاطعات الخاضعة للإنذار الأحمر، مع توجيه تعليمات رسمية بعدم تقديمه في الفعاليات العامة التي تنظمها الدولة، ضمن إجراءات احترازية للحد من المخاطر الصحية.

وتأتي هذه الموجة الحرارية في سياق تاريخي حساس، إذ تم إنشاء نظام الإنذار من موجات الحر في فرنسا عام 2004 عقب موجة الحر المدمرة عام 2003 التي تسببت في وفاة نحو 15 ألف شخص، بينما تشير التقديرات إلى أن موجات الحر الأخيرة ما زالت تتسبب في آلاف الوفيات سنويًا، خاصة بين كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا، مما يعكس خطورة الظاهرة المناخية المتصاعدة في البلاد.  

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً