التقى الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، طلاب الفرقة الأولى الملتحقين ببرنامج الساعات المعتمدة للحصول على ليسانس متخصص في "علم نفس الإدمان والأساليب العلاجية" بكلية الآداب بجامعة بنها، وذلك خلال فعاليات التدريب العملي التي ينظمها الصندوق داخل مراكز "العزيمة" لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان.
ويُعد البرنامج أول ليسانس متخصص من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، ويأتي في إطار تنفيذ المكون التعليمي ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي، التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
تدريب عملي داخل مراكز العزيمة لإعداد كوادر متخصصة في علاج الإدمان
وخلال اللقاء، أجرى الدكتور عمرو عثمان حوارًا مفتوحًا مع الطلاب، تناول فيه أهمية الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، مؤكدًا حرص الصندوق على توفير برامج تدريبية متخصصة داخل مراكز "العزيمة" لإكساب الدارسين الخبرات والمهارات المهنية اللازمة للعمل في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان.
وأشار إلى أن الصندوق سيمنح خريجي البرنامج أولوية الانضمام للعمل داخل مراكز العزيمة التابعة له، أو المشاركة في برامج الوقاية والتوعية التي ينفذها الصندوق بمختلف المحافظات.
عمرو عثمان يستعرض أحدث أساليب علم الوقاية من الإدمان
وخلال محاضرة علمية للطلاب، استعرض مدير صندوق مكافحة الإدمان الدور المحوري لعلم الوقاية في الحد من تعاطي المخدرات، موضحًا أن الوقاية تعتمد على برامج وسياسات علمية فعالة تستند إلى الأدلة والبحوث الحديثة.
وأكد أن العلاقة بين التوعية والوقاية علاقة تكاملية، حيث لا يمكن تحقيق نتائج فعالة دون الجمع بين نشر الوعي وتطبيق استراتيجيات وقائية تستهدف الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالتعاطي.
وأوضح أن علم الوقاية لا يتعامل مع التعاطي باعتباره سلوكًا منفصلًا، بل يدرس العوامل الفردية والاجتماعية والبيئية التي قد تزيد من احتمالية الانخراط في السلوكيات الإدمانية.
التعرف على عوامل الخطر والسلوكيات المرتبطة بالتعاطي
وأشار عثمان إلى عدد من عوامل الخطر التي قد تسهم في زيادة احتمالات التعاطي، من بينها الاستعداد الوراثي، وبعض السمات الشخصية مثل الاندفاع والاضطرابات النفسية، إلى جانب التفكك الأسري وضعف التحصيل الدراسي والظروف الاجتماعية الصعبة.
كما شدد على أهمية استخدام أساليب التوعية الحديثة والتفاعلية، مثل العصف الذهني والمناقشات الجماعية، لضمان تحقيق تأثير أكبر لدى الفئات المستهدفة.
إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل في مجالات الوقاية والعلاج
وأكد مدير صندوق مكافحة الإدمان أن البرنامج الأكاديمي يستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والمهنية اللازمة للعمل في مجالات الوقاية من الإدمان والتقييم والعلاج والتأهيل، إلى جانب دعم البحث العلمي المتخصص في هذا المجال.
وأضاف أن المناهج الدراسية تم إعدادها وفق أحدث المعايير الدولية، وبعد دراسة أحدث البرامج العالمية في مجالات الوقاية والعلاج، بما يواكب التطورات المتسارعة في قضية المخدرات والسلوكيات الإدمانية.
تلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز جهود مكافحة المخدرات
ويهدف البرنامج إلى تخريج كوادر متخصصة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل في مصر والدول العربية، والمساهمة في تنفيذ برامج خفض الطلب على المخدرات، وتعزيز جهود الوقاية والعلاج والتأهيل، بما يدعم تحقيق أهداف الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات وحماية الشباب من مخاطر التعاطي والإدمان.