وصلت بعثة منتخب إيران إلى الولايات المتحدة، الأحد، للمشاركة في أولى مبارياتها بكأس العالم 2026، وذلك بالتزامن مع إعلان اتفاق ينهي الحرب بين البلدين، في مشهد غير مسبوق بتاريخ البطولة.
ولأول مرة في تاريخ كأس العالم، تستقبل الدولة المضيفة منتخب دولة أخرى في ظل حالة توتر سياسي وصراع قائم بين الجانبين.
إجراءات دخول وتأخر في المؤتمر الصحفي
ووصل لاعبو المنتخب الإيراني إلى لوس أنجلوس قادمين من تيخوانا في المكسيك، وسط خلافات مستمرة بشأن أزمة التأشيرات، بعد أن واجهت البعثة سلسلة من التعقيدات قبل الوصول إلى الأراضي الأمريكية، شملت منع عدد من المسؤولين من الدخول.
وبحسب تقارير صحفية، اجتاز اللاعبون إجراءات الجمارك دون مشكلات، إلا أن ممثلي المنتخب تأخروا نحو 20 دقيقة عن المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة في ملعب “صوفي”.
استقبال في الفندق واحتجاجات من الجالية الإيرانية
وعند وصول البعثة إلى مقر إقامتها في مانهاتن بيتش، استقبلها عدد من المتظاهرين الإيرانيين المعارضين، معظمهم من الجالية الإيرانية في كاليفورنيا، والتي تُعد الأكبر خارج إيران ويُقدّر عددها بنحو 375 ألف شخص.
ورفع المحتجون أعلام “الأسد والشمس” التاريخية الخاصة بإيران قبل الثورة، إلى جانب أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى صور رضا بهلوي نجل شاه إيران.
إجراءات أمنية مشددة في “طهرانجلوس”
وتُعرف منطقة غرب لوس أنجلوس، خاصة ويستوود، باسم “طهرانجلوس” نظرًا لكثافة الجالية الإيرانية فيها، حيث شهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا مكثفًا شمل طائرات مسيّرة وكاميرات مراقبة وكلابًا بوليسية.
كما فُرضت إجراءات أمنية مشددة لتأمين إقامة المنتخب الإيراني، وسط مخاوف من احتجاجات محتملة قبل المباراة الافتتاحية في المجموعة السابعة أمام نيوزيلندا.
حضور جماهيري متوقع وتوترات محتملة
ومن المتوقع حضور نحو 35 ألف مشجع إيراني، معظمهم من معارضي الخارج، مع احتمالات تنظيم احتجاجات قبل اللقاء، ما يشكل تحديًا كبيرًا للمنظمين.
ورغم الجدل، رفض مسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التعليق على استخدام الأعلام المثيرة للجدل، مؤكدًا أن هذه القضايا “لا ترتبط بالمباراة”.