تعليم وتدريب عملي.. كيف يُحوّل البروتوكول الجديد الطلاب إلى قادة مهنيين؟

صوت |
10 يونيو 2026 | 13:19
تعليم وتدريب عملي.. كيف يُحوّل البروتوكول الجديد الطلاب إلى قادة مهنيين؟
وزيرا التعليم والعمل

وقع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور حسن رداد، وزير العمل، بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى إطلاق برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية (HR)، وذلك في إطار توجيهات رئيس الجمهورية لتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة وتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم والتدريب.

إطلاق مبادرة وطنية لدعم التشغيل لذوي الهمم

على هامش توقيع البروتوكول، أطلق الوزيران مبادرة وطنية جديدة بعنوان "التشغيل التكاملي – زراعة الأمل"، والتي تهدف إلى دعم ذوي الهمم وتوفير فرص عمل متنوعة لخريجي 2025 وما بعده، سواء من خلال العمل المباشر أو العمل عن بُعد أو بنظام العمل المنزلي. تشمل المبادرة توزيع فرص العمل على مختلف المحافظات وفق احتياجات كل إقليم، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة لتسهيل الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، مع التركيز على العشرة الأوائل من الخريجين وتسويق كفاءاتهم ومؤهلاتهم عبر مكاتب التمثيل العمالي بالخارج وفق احتياجات أسواق العمل العالمية.

الربط بين التعليم الأكاديمي والتدريب التطبيقي

يأتي البروتوكول ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي وربط مخرجات الجامعات باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية. ويهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، وتستطيع المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

كما يشمل البروتوكول شراكة تنفيذية بين وزارة العمل، ممثلة في المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية ومراكز التدريب المهني التابعة لها، ووزارة التعليم العالي والجامعات، لتقديم برامج تعليمية وتدريبية مشتركة تجمع بين التأصيل الأكاديمي والتطبيق العملي داخل بيئات العمل الواقعية.

برامج تدريبية متقدمة ومتوافقة مع احتياجات سوق العمل

يشمل التعاون تصميم برامج تعليمية قائمة على احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية، إضافة إلى برامج الدبلوم والماجستير المهني ومسارات تدريبية للفئات الفنية والحاصلين على مؤهلات متوسطة وعليا، بما يضمن تكامل المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.

كما يعزز البروتوكول الاستفادة من خبرات المركز القومي للسلامة والصحة المهنية في نشر ثقافة السلامة، خفض معدلات الحوادث المهنية، ورفع كفاءة العمال والإنتاجية في مختلف القطاعات.

الشراكات الدولية في التعليم التكنولوجي

وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى التعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء ثلاث جامعات تكنولوجية، وتطوير برامج مشتركة وفق أحدث المعايير الدولية، بهدف منح الطلاب تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، مع منح شهادات دولية وفرص عمل تنافسية.

كما أوضح أن برامج التدريب تشمل نحو 150 ألف طالب سنويًا بالتعاون مع منصات عالمية مثل كوريسيرا، لتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل المحلي والدولي، وتأكيد مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم وبناء القدرات.

الاستفادة من مراكز التدريب خلال الإجازة الصيفية

كشف الوزير أن مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل ستكون متاحة أمام طلاب الجامعات خلال الإجازة الصيفية للاستفادة من البرامج المتخصصة، ما يعزز مهارات الطلاب العملية ويجهزهم لدخول سوق العمل، كما يتم توظيف مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة لتدريب وتأهيل الطلاب في الجامعات التكنولوجية، ما يضمن تكامل التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي.

تعزيز الشراكة بين التعليم والعمل والتشغيل

أكد وزير العمل أن البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ الشراكة بين التعليم والتدريب والتشغيل، لضمان إعداد كوادر متخصصة في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية وفق أحدث المعايير المهنية، مع الاستفادة من قواعد بيانات سوق العمل لدعم تنفيذ البرامج وتحقيق التكامل بين التعليم والفرص الوظيفية.

كما أشار إلى أن مبادرة "التشغيل التكاملي – زراعة الأمل" والتسويق للعشرة الأوائل من الخريجين تهدف إلى تحويل مخرجات التعليم إلى فرص عمل فعلية، وربط الكفاءات المصرية المتميزة باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

اللجنة التنفيذية لمتابعة البروتوكول

ينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنفيذية عليا مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين، لمتابعة تنفيذ الخطط، اقتراح آليات تطوير البرامج، وتذليل أي معوقات، لضمان تحقيق أهداف البروتوكول وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.

تعزيز تنافسية العنصر البشري المصري

أكد الوزيران أن البروتوكول يهدف إلى إعداد كوادر أكاديمية ومهنية مؤهلة، قادرة على تعزيز تنافسية المنشآت المصرية، تحسين بيئة العمل، رفع الإنتاجية، ودعم التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

الحضور خلال مراسم التوقيع

شهد مراسم التوقيع من جانب وزارة التعليم العالي: د. مصطفى رفعت، د. أحمد الجيوشي، د. السيد الشرقاوي، د. عاطف عمر، ود. عادل عبدالغفار، لضمان التغطية الكاملة لكافة الجوانب القانونية والإعلامية والتنفيذية للبروتوكول.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً