“أطلس”يتعلم كرة القدم من كأس العالم.. روبوت بشري يتعلم كرة القدم من المباريات

صوت |
7 يونيو 2026 | 16:11
“أطلس”يتعلم كرة القدم من كأس العالم.. روبوت بشري يتعلم كرة القدم من المباريات
روبوت بشري

كشفت شركة بوسطن داينامكس عن مقطع فيديو جديد يظهر روبوتها البشري “أطلس” وهو يتعلم مهارات كرة القدم عبر مشاهدة لقطات من مباريات كأس العالم، ضمن مشروع بحثي يحمل اسم “مدرسة كرة القدم”.

ويأتي هذا التطوير في إطار جهود الشركة لتعزيز قدرات الروبوتات البشرية على التعلم من البيانات المرئية ومحاكاة الحركات الواقعية.

من مشاهدة المباريات إلى التدريب على أرض الملعب

وقبل انطلاق كأس العالم 2026، ظهر الروبوت “أطلس” وهو يراقب تحركات لاعبي كرة القدم على الشاشة، قبل الانتقال إلى ملعب تدريب لتطبيق ما تعلمه عمليًا.

وتضمنت التدريبات مهارات مثل نقل وزن الجسم، وتحريك القدم لمراوغة الكرة بسلاسة، إلى جانب تمارين لتحسين التوازن والتناسق الحركي، في محاولة لمحاكاة الأداء البشري داخل بيئة رياضية واقعية.

تحدٍ معقد لقدرات الروبوتات

تُعد كرة القدم واحدة من أكثر المهام تعقيدًا بالنسبة للروبوتات، نظرًا لما تتطلبه من تغييرات سريعة في الاتجاه، وتوقفات مفاجئة، وتوقيت دقيق للحركات.

ومع ذلك، أظهر “أطلس” قدرة على التكيف مع هذه التحديات، ليس فقط عبر تنفيذ الحركات، بل أيضًا من خلال محاكاة ردود أفعال اللاعبين، مثل الاحتفال بالأهداف أو إظهار إشارات تشبه الإصابة بعد السقوط.

محاكاة متقدمة وتعلم قائم على الذكاء الاصطناعي

يعتمد مشروع “مدرسة كرة القدم” على تدريب الروبوت داخل بيئات افتراضية متقدمة، يتم فيها تغيير عوامل مثل الوزن والاحتكاك وقوة الإمساك، ما يتيح له التعلم في ظروف متنوعة.

وخلال هذه العملية، يخضع الروبوت لملايين الساعات من التدريب عبر وحدات معالجة الرسومات (GPU)، قبل اختبار المهارات على أرض الواقع.

كما لا يعتمد “أطلس” على الرؤية فقط، بل يستخدم أنظمة استشعار متقدمة للتوازن وتحديد الوضعية، ما يساعده على تعديل حركاته في الوقت الفعلي.

قدرات توسعت من المصانع إلى الملاعب

وكان الروبوت “أطلس” قد أظهر في وقت سابق قدرات بدنية متقدمة، من بينها رفع وحمل أشياء ثقيلة تصل إلى نحو 45 كيلوجرامًا، ما يعكس تصميمه ليكون مناسبًا للمهام الصناعية والبيئات الصعبة مثل المصانع ومواقع البناء.

وتشير الشركة إلى أن هذه التطورات قد توسّع من استخدامات الروبوتات البشرية مستقبلًا لتشمل مجالات تتجاوز العمل الصناعي التقليدي.

يمثل مشروع “مدرسة كرة القدم” خطوة جديدة في تطوير الروبوتات البشرية، حيث يجمع بين التعلم من الفيديو والمحاكاة والذكاء الاصطناعي، في محاولة لبناء آلات قادرة على فهم الحركة البشرية والتفاعل معها في بيئات معقدة مثل الرياضة والعمل الواقعي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً