من السجن المؤبد إلى رئاسة فالكون ثم القبض عليه مجددًا.. القصة الكاملة لصبري نخنوخ

صوت |
7 يونيو 2026 | 11:41
من السجن المؤبد إلى رئاسة فالكون ثم القبض عليه مجددًا.. القصة الكاملة لصبري نخنوخ
صبرى نخنوخ
ك
كنزى مصطفي

صبري نخنوخ.. رحلة الصعود والسقوط من السجن المؤبد إلى رئاسة «فالكون» ثم العودة إلى قفص الاتهام

على مدار أكثر من عقد، ظل اسم صبري نخنوخ حاضرًا بقوة في المشهد المصري، متنقلًا بين عالم الأعمال والنفوذ والجدل والقضايا الجنائية، ليصبح واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في الرأي العام. وبين السجن المؤبد والعفو الرئاسي ورئاسة إحدى أكبر شركات الأمن الخاصة في مصر، ثم القبض عليه مجددًا في قضية جديدة، تبدو مسيرته وكأنها سلسلة متواصلة من التحولات الدرامية.

بداية النفوذ والظهور الإعلامي

قبل عام 2011، لم يكن اسم صبري نخنوخ معروفًا لدى قطاع واسع من المصريين، رغم نشاطه في مجالات الاستثمار والعقارات. لكن الأحداث التي أعقبت ثورة 25 يناير دفعت باسمه إلى واجهة المشهد، حيث تردد اسمه في العديد من الملفات المثيرة للجدل التي شغلت الرأي العام آنذاك.

ومع تصاعد الجدل حول دوره ونفوذه، أصبح نخنوخ أحد أكثر الأسماء تداولًا في وسائل الإعلام وبرامج التوك شو، خاصة مع الاتهامات التي لاحقته خلال تلك الفترة.

القبض عليه والحكم بالسجن المؤبد

في أغسطس 2012 ألقت الأجهزة الأمنية القبض على نخنوخ في قضية حظيت بتغطية إعلامية واسعة، بعد إعلان السلطات ضبط أسلحة وذخائر غير مرخصة ومضبوطات أخرى داخل ممتلكاته.

وبعد سلسلة من التحقيقات والمحاكمات، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في قضايا تتعلق بحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، لينتقل الرجل الذي ارتبط اسمه بالنفوذ والثراء إلى سنوات طويلة خلف القضبان.

وشكل الحكم آنذاك واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي استحوذت على اهتمام الشارع المصري، خاصة أن القضية ارتبطت بشخصية مثيرة للجدل كانت تحظى بحضور واسع في المشهد العام.

العفو الرئاسي.. نقطة التحول الكبرى

في عام 2018 جاء التحول الأبرز في مسيرة نخنوخ، بعدما شمله عفو رئاسي ضمن قائمة المفرج عنهم، ليغادر السجن بعد سنوات من العقوبة.

ومع خروجه، بدأ مرحلة جديدة اتسمت بالابتعاد عن الظهور الإعلامي المباشر، والتركيز على النشاط الاقتصادي والاستثماري، في محاولة لإعادة بناء حضوره في عالم الأعمال.

من السجن إلى قمة شركات الأمن الخاصة

لم تمض سنوات طويلة حتى عاد اسم صبري نخنوخ إلى الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة من بوابة قطاع الأمن الخاص.

وبرز اسمه كرئيس لمجلس إدارة مجموعة "فالكون" للأمن والحراسة، وهي واحدة من أكبر الشركات العاملة في مجال الخدمات الأمنية وتأمين المنشآت والفعاليات في مصر.

ومع توليه المنصب، عاد الجدل من جديد، إذ رأى البعض أن الرجل نجح في العودة سريعًا إلى دوائر النفوذ الاقتصادي، بينما اعتبر آخرون أن الأمر يمثل نموذجًا لإعادة الاندماج في الحياة العامة بعد تنفيذ العقوبة والحصول على عفو قانوني.

القضية الجديدة.. العودة إلى دائرة الاتهامات

في يونيو 2026، عاد اسم نخنوخ إلى صدارة الأخبار مرة أخرى بعد القبض عليه على خلفية اتهامات مرتبطة بمشاجرة داخل معرض سيارات بالقاهرة الجديدة.

وبحسب ما أعلنته جهات التحقيق، فإن الواقعة تضمنت خلافات بين عدد من الأطراف تطورت إلى مشاجرة، قبل أن يتم توقيف المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأمرت جهات التحقيق بحبس نخنوخ وآخرين على ذمة القضية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.

مسيرة استثنائية لا تخلو من الجدل

يصعب الحديث عن صبري نخنوخ باعتباره رجل أعمال فقط، أو باعتباره متهمًا سابقًا فحسب، إذ تجمع سيرته بين النفوذ الاقتصادي والقضايا الجنائية والعودة إلى الواجهة أكثر من مرة.

فمن السجن المؤبد إلى العفو الرئاسي، ومن إدارة الاستثمارات إلى رئاسة واحدة من أكبر شركات الأمن الخاصة، ثم العودة مجددًا إلى دائرة الاتهام، تظل قصة صبري نخنوخ واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في مصر خلال العقد الأخير.

ويبقى الفصل الأخير من هذه القصة مفتوحًا على نتائج التحقيقات الجارية، التي ستحدد ما إذا كانت القضية الجديدة تمثل مجرد محطة عابرة في مسيرته، أم بداية فصل جديد من فصول الجدل التي رافقت اسمه لسنوات طويلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً