يحل اليوم 31 مايو ذكرى الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي، أحد أبرز نجوم الفن المصري الذين نجحوا في صناعة البهجة على مدار عقود، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا وحكايات إنسانية لا تزال حاضرة في ذاكرة جمهوره ومحبيه.
ورغم الشهرة الواسعة التي حققها نجم "مدرسة المشاغبين" و"العيال كبرت"، فإن حياته الشخصية اتسمت بالبساطة، وهو ما تجسد في واقعة زفافه التي تحولت إلى واحدة من أشهر المواقف الطريفة في حياته.
كيف تحول زفاف يونس شلبي إلى تجمع فني كبير؟
وبحسب ما روته الفنانة والإعلامية إسعاد يونس خلال تصريحات تليفزيونية، كان يونس شلبي يخطط لإقامة حفل زفاف عائلي محدود يقتصر على المقربين، إلا أن أصدقاءه من نجوم الوسط الفني قرروا مفاجأته بالحضور الجماعي، ليتحول الحفل الصغير إلى تجمع فني كبير ضم أبرز نجوم تلك الفترة، في مشهد عكس حجم المحبة التي كان يحظى بها بين زملائه.
وعلى الصعيد الفني، قدم يونس شلبي مسيرة حافلة امتدت لعقود، شارك خلالها في نحو 77 فيلمًا سينمائيًا وأكثر من 20 عملًا تلفزيونيًا، إلى جانب عشرات المسرحيات التي صنعت نجوميته ورسخت مكانته كأحد أهم نجوم الكوميديا في مصر.
البدايات الفنية ووصيته الذي تركها
وكانت انطلاقته الفنية بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1969، قبل أن يحقق شهرة واسعة من خلال أعماله المسرحية والسينمائية والتلفزيونية.
ورغم رحيله في نوفمبر 2007 عن عمر يناهز 66 عامًا، لا تزال أسرته تستحضر ذكراه وتتمسك بالقيم التي غرسها في أبنائه.
وكشفت سارة، ابنة الفنان الراحل، في تصريحات سابقة أن والدها كان يتمتع بنفس الروح المرحة التي عرفها الجمهور على الشاشة، مؤكدة أن أهم وصية تركها لأبنائه تمثلت في الاهتمام بالتعليم والاجتهاد لتحقيق النجاح في الحياة.
وأضافت أن والدها ظل محاطًا بمحبة زملائه وأصدقائه حتى أيامه الأخيرة، نافية ما تردد حول تعرضه للعزلة قبل وفاته، مشيرة إلى أن العديد من نجوم الوسط الفني كانوا على تواصل دائم معه.
وفي المقابل، تحدثت أرملة الفنان الراحل عن التحديات التي واجهتها الأسرة بعد رحيله، مؤكدة أن نقابة المهن التمثيلية كانت حاضرة بالدعم والرعاية، من خلال جهود النقيب الدكتور أشرف زكي، الذي حرص على متابعة أوضاع الأسرة وتقديم المساندة اللازمة لهم.
وبين نجاحات فنية صنعت تاريخًا من الضحك، ووصايا إنسانية ما زالت تعيش في قلوب أبنائه، يبقى يونس شلبي واحدًا من الفنانين الذين لم تغب ابتسامتهم عن ذاكرة الجمهور، حتى بعد سنوات طويلة من الرحيل.