أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها توصلت إلى مذكرة تفاهم عبر الوسيط الباكستاني، في إطار الجهود الرامية لاحتواء التوترات، مؤكدة أنها تنتظر الرد الأمريكي على بنود الاتفاق المقترح، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقديم تنازلات إضافية تتجاوز ما ورد في المذكرة.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن المذكرة لا تتضمن الملف النووي، نظراً لتعقيداته، لافتة إلى أنه يمكن فتح باب المفاوضات النووية بعد مرور 30 يوماً من الاتفاق في حال التوصل إلى تفاهمات أولية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده “قريبة جداً وبعيدة في الوقت نفسه” من التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى استمرار الخلافات مع الجانب الأمريكي، خاصة في ظل ما وصفه بتناقض المواقف الأمريكية خلال جولات التفاوض السابقة.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر مقربة من فريق التفاوض الإيراني أن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن، بينما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة التعامل بحذر ودقة في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك تقدماً في مسار المفاوضات، متوقعاً إمكانية صدور إعلان أمريكي خلال الأيام المقبلة بشأن مستجدات هذا الملف.
وعلى صعيد الجهود الإقليمية، أشارت تقارير إلى تحركات وساطة تقودها باكستان، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية مكثفة أجرتها قطر مع عدد من الدول الإقليمية، في إطار دعم مسار التهدئة وتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وسط تأكيدات على أن زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران تأتي ضمن هذه الجهود دون أن تعني التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.