قال كبير محللي الأسواق لدى شركة “أواندا”، كلفن وونج، إن تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين ساهم في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق سلام.
أوضح وونج أن تصريحات ترامب حول اقتراب “المراحل النهائية” من اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عززت التفاؤل في الأسواق المالية، خاصة بعد إشارته إلى استعداده للانتظار عدة أيام للحصول على ردود نهائية من طهران.
وفي المقابل، أعلنت إيران أنها تراجع المقترحات الأمريكية المتعلقة بإنهاء الحرب، ما أبقى حالة الترقب قائمة في الأسواق العالمية.
رغم التحسن في معنويات المستثمرين، أشار وونغ إلى أن الاتجاه الصاعد لعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات منذ بداية مارس لا يزال قائمًا، وهو ما يضعف قدرة الذهب على مواصلة الارتفاع.
وارتفعت العوائد بنحو 0.3%، ما أدى إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وأضاف وونج أن الأسواق تعزز رهاناتها على استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME إلى احتمال بنسبة 39% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
كما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل أن غالبية الأعضاء يرون أن مزيدًا من التشديد قد يكون ضروريًا إذا ظل التضخم أعلى من مستهدف 2%.
وأوضح وونج أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، نتيجة الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة الأمريكية وتغير توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات العائد.
وتوقع وونج استمرار الضغط على الذهب خلال الجلسات المقبلة، مشيرًا إلى أن مستوى 4645 دولارًا للأوقية يمثل منطقة مقاومة رئيسية، بينما يقع مستوى الدعم عند 4456 دولارًا للأوقية.
امتدت الضغوط إلى باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5% لتسجل 75.64 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1934.69 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1364.42 دولارًا للأوقية.