شهدت مباراة نانت وتولوز، مشاهد كارثية، بعد اقتحام عدد من مشجعي نانت لأرض ملعب "لا بوجوار" خلال الشوط الأول من الجولة الأخيرة للدوري الفرنسي، وذلك احتجاجًا على هبوط الفريق للدرجة الثانية.
وألغى الحكم المباراة بعد الدقيقة 22، بعد أن ألقى مشجعون ملثمون ألعابًا نارية واقتحموا الملعب، ما أجبر اللاعبين على التوجه إلى غرف الملابس، فيما اخترق مشجعون أخرين الحواجز ودخلوا أرض الملعب دون أن تتمكن الشرطة من إيقافهم وحاول عددًا منهم استهداف المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش مدرب نانت.


وأظهرت اللقطات محاولة "خليلوزيتش" التوجه نحو المحتجين وهو يبكي ويبدو عليه الحزن الشديد في رغبة منه لتهدئتهم لكن عناصر الأمن منعوه من الاقتراب بعد أن تبادل عددًا من الكلمات مع المحتجين داخل أرضية الملعب، ولم ينجح في تهدئتهم.
وتسببت الأحداث في انهيار المدرب البوسني بالبكاء أثناء عودته لغرفة الملابس ما يكشف مدى تعلقه الكبير بنادي نانت، حيث أنه كان يرغب أن تنتهي مباراته الأخيرة قبل الاعتزال بشكل جيد، خاصة وأنه حظى قبل المباراة بتكريم خاص بعد اصطفاف لاعبو وجهاز نانت في ممر شرفي في وسط الملعب رفقة ابنه وحفيديه، في مشهد مؤثر سبق الفوضى التي حدثت لاحقًا.

وقال "خليلوزيتش" عن أحداث الفوضى في الملعب: "ماذا عساي أن أقول؟ إنه أمر خطير للغاية ووضع مأساوي، من الناحية الرياضية، هبط النادي، ولا أجد كلمات أخرى أعبر بها".
وأضاف: "إلغاء المباراة يعني عقوبات غدًا، كانت هذه مباراتي الأخيرة، وقد استعددت لها وبذلت قصارى جهدي، كنت أرغب في تحقيق فوز لشرفنا وفخرنا، لكن ما حدث هو ما رأيتموه، توجهت نحو الرجال الملثمين وحاولت منعهم، لكن حارس الأمن أوقفني، أتفهم إحباطهم واستياءهم، لكن النادي لا يستحق هذا، فهذا ليس عدلاً".

وتابع: "كنت متحمساً للغاية، ولم أكن أريد أن تتوقف المباراة، كما لم أتوقع أن تتطور الأمور إلى هذا الحد، لا أريد الخوض في الأسباب، لكنها أمسية حزينة، أشعر بالأسف لكل من يحب النادي، فجميعنا نفضل رؤية نانت في الدرجة الأولى، في كل مباراة كنا ننافس بقوة ونقاتل بشراسة، لكنني لم أستطع قيادة الفريق للبقاء".
وأكد: "سيظل هذا الأمر يطاردني ويعيق تطوري، هذه العداوة والخلافات مع الإدارة لم تكن موجودة قبل شهرين، علينا أن نفرق بين النادي والإدارة؛ فكيتا هو المالك، لكن هذا ليس نادي نانت، أشعر بالندم على العديد من المباريات، ولم أتخيل أبداً أن تنتهي الأمور هكذا، إنها المرة الأولى التي أرى فيها شيئاً كهذا، وسيبقى محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد".

ومن المنتظر أن تفتح رابطة الدوري الفرنسي تحقيقًا رسميًا في الأحداث، وسط توقعات بفرض عقوبات صارمة على نادي نانت، قد تشمل الغرامات المالية أو خوض مباريات دون جماهير، وربما اتخاذ قرارات مرتبطة بنتيجة المباراة الملغاة.
يذكر أن نادي نانت يحتل المركز قبل الأخير في الترتيب بعد موسم سيئ للغاية، بعدما تمكن من الفوز في 5 مباريات من أصل 33 مباراة في الدوري الفرنسي ويحتل المركز قبل الأخير في ترتيب جدول الدوري.