أكد عمر رضوان، رئيس البورصة، أن تطبيق قانون التكنولوجيا المالية أسهم في إحداث تحول جذري في سوق المال المصري، من خلال إتاحة التعاقد عن بُعد وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، بما انعكس بشكل مباشر على توسع قاعدة المستثمرين وزيادة معدلات المشاركة داخل السوق.
وأوضح أن هذا التطور أدى إلى ارتفاع أعداد المستثمرين الجدد وإعادة تنشيط الحسابات الاستثمارية القديمة، إلى جانب رفع كفاءة العمليات داخل السوق، مشيرًا إلى أن شركات الوساطة باتت تقدم خدماتها بشكل إلكتروني كامل، وهو ما ساعد في الوصول إلى شرائح أوسع من المستثمرين في مختلف المحافظات، وليس في نطاق القاهرة فقط.
وأضاف أن هذه النقلة النوعية ساهمت في تعزيز الشمول المالي وزيادة الإقبال على الاستثمار، لافتًا إلى أن البورصة تعمل حاليًا على استكمال البنية التكنولوجية الداعمة لهذا التحول لضمان استدامة النمو في أعداد المستثمرين، مؤكدًا أن التكنولوجيا المالية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير أسواق المال الحديثة.
وفي سياق متصل، كشف رئيس البورصة عن تحقيق طفرة كبيرة في أعداد المستثمرين الجدد خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ عدد الأكواد الاستثمارية الجديدة خلال الفترة من 1 يناير حتى 12 مايو 2025 نحو 90,730 كودًا، مقابل 255,999 كودًا خلال الفترة نفسها من العام الجاري، بما يعكس نموًا ملحوظًا في فتح الحسابات الاستثمارية.
وأشار إلى ارتفاع عدد حالات تحديث بيانات المستثمرين من نحو 21 ألف حالة في الفترة المقارنة إلى نحو 52 ألف حالة في الفترة الحالية، إلى جانب زيادة حالات تنشيط الأكواد غير النشطة من 9,828 حالة إلى نحو 24,073 حالة، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي الأكواد الجديدة المسجلة في عام 2020 والتي بلغت نحو 24 ألف كود.
وأوضح أن هذا النمو يعود بشكل مباشر إلى تطبيق قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، الذي سمح لشركات الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا في التعاقد وتقديم الخدمات عن بُعد، ما ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى العملاء في نحو 26 محافظة داخل مصر.
وأكد أن شركات السمسرة أصبحت قادرة على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، مع ارتفاع ملحوظ في مشاركة فئة الشباب التي تمثل نحو 75% من المتعاملين الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في الثقافة الاستثمارية داخل السوق المصري.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس تحولًا هيكليًا في سوق المال المصري نحو مزيد من الاعتماد على التكنولوجيا وتعزيز الشمول المالي، مع استمرار الجهود الرقابية لضمان حماية المستثمرين وتوسيع قاعدة المشاركة.