تحدثت الفنانة التونسية هند صبري عن الوجه الثاني للحياة والضغوط المركبة التي عاشتها في السنوات الأخيرة، معتبرة أن تجربة مرض والدتها كانت الاختبار الأقسى الذي واجهته على الإطلاق.
أوضحت هند صبري خلال حلولها ضيفة على برنامج "معكم منى الشاذلي"، مساء الخميس، المذاع عبر شاشة "ON"، مع الإعلامية منى الشاذلي، أن حياتها المهنية شهدت تحولًا زاد من أعبائها، خاصة بعد دخولها مجال الإنتاج، بالإضافة لكونها أمًا لفتيات في سن يحتاج مجهودًاً خاصًا.
أكدت الفنانة أنها شعرت بكل الضغوطات في حياتها، عقب مرض والدتها، واصفة إياه بأنه كان أكبر ضغط، موضحة أنها اكتشفت التفرقة في المجال الفني بين الرجل والمرأة أكثر بعدما دخلت مجال الإنتاج، ما كان يضع عبئًا أكبر عليها.
أضافت: "أكتر حاجة خلتني مش قادرة هو مرض أمي، لأنها تعبت سنتين قبل ما تتوفى، ومكنتش قايلة لحد، وكنت بعتذر عن شغل كتير، عشان أعرف أركز معاها وأقعد معاها لأنها كانت قاعدة عندي.. ماما شالتني وشالت بناتي، وكان لا يمكن أوصل للي وصلتله ده من غيرها".
وكشفت الفنانة عن العبء النفسي كإبنة وحيدة لم تجد من يشاركها ثقل القرارات، وصفت حالها قائلة: "كـ بنت وحيدة ماليش إخوات، كان في قرارات كتيرة قوي كان لازم أنا اللي آخدها، وقرارات طبية، وتقولي لها إيه وما تقوليلهاش إيه".
اضطرت "صبري" لإخفاء حقيقة التشخيص عن والدتها لحمايتها، موضحة: "اضطررت إن أنا أخبي حاجات.. أقول لها التشخيص بطريقة مخففة إنه ولا حاجة، لما بتعرفي أنه لا مفر من النتيجة النهائية، مكنتش حابة إني أشاركها كل التفاصيل وأنها تعرف مكنش في حاجة هتتغير".
وصفت ذروة تعبها النفسي في تلك الفترة، معلقة: "في ليالي كنت بحس إن أنا مش هيجي الصبح من كتر العبء النفسي والفكري.. وبفكر هعمل لها إيه وهنعدي ده إزاي"، وأشارت إلى أن الله كان يلطف بها في أحلك الظروف من خلال عائلتها وأصدقائها.
لفتت إلى أنها كانت تسعى جاهدة لحماية بناتها من رؤية جدتهن في حالة وهن، معبرة عن ذلك بوصفها للوضع بأنه كان "خلطبيطة من الحياة".
وعن وصية والدتها قبل الوفاة، قالت: "حاولت أنفذ كل حاجة طلبتها، هي كانت قلقانة عليا قوي".
أكدت هند صبري أن والدتها كانت "عاشقة لمصر" وتعتبرها بيتها وبلدها، وهذا كان أحد الأسباب العميقة لتعلق هند بمصر وإقامتها فيها، مشيرة إلى ان هذه الضغوط كانت سببًا رئيسيًا في غيابها عن الدراما التليفزيونية لمدة ثلاث سنوات منذ مسلسل "هجمة مرتدة".