قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن الموارد الطبيعية أصبحت أحد أهم عناصر الصراع والتنافس بين القوى الكبرى، سواء الشرقية أو الغربية، خاصة مع تصاعد التحالفات الاقتصادية والعسكرية، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات دولية وتغيرات متسارعة في موازين القوى.
وأضاف أنيس، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن العديد من الدول النامية، لا سيما الإفريقية، تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع كلفة التمويل والديون، إلى جانب اشتراطات المؤسسات الدولية التي تفرض قواعد اقتصادية صارمة لا تراعي دائمًا خصوصية هذه الدول واحتياجاتها التنموية.
وأوضح عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن التكتلات الدولية الجديدة، سواء المرتبطة بالمعسكر الشرقي أو الروسي، باتت تفرض واقعًا اقتصاديًا مختلفًا، يدفع الدول المحلية إلى تحمل أعباء مالية ضخمة دون ضمانات حقيقية لتحقيق تنمية مستدامة أو جذب استثمارات كافية.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات هائلة، سواء من حيث الموارد الطبيعية أو الثروات البشرية، وهو ما جعلها محل اهتمام سياسي واستثماري متزايد خلال العقود الخمسة الأخيرة، وقد ساهم هذا التحول في إعادة تشكيل النظرة الدولية تجاه إفريقيا، باعتبارها واحدة من أهم مناطق النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي في العالم خلال المرحلة المقبلة.