التحول الحكومي نحو السيارات الكهربائية يفتح ملف جاهزية البنية التحتية للشحن في مصر

صوت |
11 مايو 2026 | 14:41
التحول الحكومي نحو السيارات الكهربائية يفتح ملف جاهزية البنية التحتية للشحن في مصر
الحكومة المصرية تحول سياراتها إلى الكهرباء

أعاد قرار الحكومة المصرية البدء في تحويل أسطولها الرسمي للعمل بالطاقة الكهربائية، فتح ملف جاهزية البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في السوق المحلي، خاصة مع التوسع التدريجي في الاعتماد على هذا النوع من المركبات خلال السنوات الأخيرة.

الحكومة المصرية تحول سياراتها إلى الكهرباء

والأحد، بدأت الحكومة إجراءات استبدال السيارات الحكومية التقليدية بأخرى كهربائية، مع التحرك للتعاقد على أول دفعة مخصصة للمسؤولين الحكوميين، وذلك ضمن رؤية تستهدف خفض استهلاك الوقود وتقليل أعباء الإنفاق العام، بالتوازي مع دعم استراتيجية النقل الأخضر وتحسين كفاءة استخدام الطاقة

داخل الجهاز الإداري للدولة.

وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الميزانية المخصصة لمشروع إحلال السيارات التقليدية إلى كهربائية بالوزارات والجهات الحكومية لم تحدد بشكل نهائي حتى الآن، مشيرًا إلى ضرورة الاستقرار أولًا على أنواع السيارات التي سيتم التعاقد عليها، والدخول في عمليات تفاوض وممارسة مع الشركات الموردة.

وأضاف الحمصاني في تصريحات تلفزيونية، أن الهدف من هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على توفير الطاقة وتقليل فاتورة الاستهلاك، لافتًا إلى أن مصطفى مدبولي يتابع بصورة دورية ودقيقة ملف توفير المنتجات البترولية، وفاتورة الطاقة بشكل عام.

هل تستطيع محطات الشحن الحالية في استيعاب هذا التحول؟

ورغم الخطوات التي اتخذتها الدولة لدعم التحول نحو النقل النظيف، يرى مراقبون وخبراء أن شبكة الشحن الحالية ما تزال بحاجة إلى توسعات كبيرة حتى تتمكن من استيعاب زيادة أعداد السيارات الكهربائية، سواء داخل الجهات الحكومية أو لدى المستخدمين الأفراد.

عدد محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر 2026

وخلال الفترة الماضية، شهدت مصر توسعًا ملحوظًا في إنشاء محطات الشحن، حيث ارتفع عدد نقاط ومحطات الشحن إلى ما يتراوح بين 1200 و1500 محطة تقريبًا، مع خطط تستهدف مضاعفة هذا الرقم والوصول إلى نحو 3000 محطة بنهاية 2026.

لكن التحدي لا يرتبط بعدد المحطات فقط، بل بطريقة توزيعها جغرافيًا، إذ تتركز أغلب نقاط الشحن حاليًا في القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة وبعض المدن الساحلية والطرق الرئيسية، بينما تعاني محافظات أخرى من محدودية واضحة في خدمات الشحن الكهربائي.

ويرى مختصون أن هذا التفاوت قد يمثل عقبة حقيقية في حال تسارع الاعتماد على السيارات الكهربائية داخل المؤسسات الحكومية، خاصة إذا امتد الاستخدام إلى المحافظات المختلفة والجهات الخدمية خارج المدن الرئيسية.

ومن أبرز التحديات أيضًا، اختلاف معايير وأنظمة الشحن المستخدمة في السوق المصري، إذ تعتمد بعض السيارات المستوردة -خاصة القادمة من الصين- على بروتوكول "GB/T"، بينما تتجه محطات الشحن السريع الجديدة للاعتماد على المعيار الأوروبي "CCS2"، وهو ما أثار مخاوف بعض المستخدمين

بشأن سهولة التوافق بين السيارات ومحطات الشحن مستقبلاً.

كما تواجه السيارات الكهربائية في مصر أزمة مرتبطة بالشحن المنزلي، خصوصًا داخل المناطق السكنية القديمة والعمارات المزدحمة، حيث يصعب على كثير من الملاك تركيب شواحن خاصة أو توفير مصدر كهربائي مناسب وآمن بشكل دائم.

ميزة ستستهم في نجاح الحكومة للتحول إلى السيارات الكهربائية

في المقابل، تمتلك الحكومة ميزة قد تساعدها في تجاوز جزء من هذه العقبات، وهي أن جزءًا كبيرًا من أسطولها يعمل داخل نطاقات تشغيل محددة مثل الوزارات والهيئات الحكومية والعاصمة الإدارية، ما يسمح بإنشاء محطات شحن مركزية مخصصة دون الاعتماد الكامل على الشبكة العامة.

ويتوقع خبراء أن يسهم التوسع الحكومي في استخدام السيارات الكهربائية في جذب استثمارات جديدة من القطاع الخاص بقطاع الشحن، خاصة مع توقعات بارتفاع الطلب على هذه الخدمات خلال السنوات المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً