رصد تقرير متخصص إنتاج الكهرباء فى القارة السمراء، مؤكدا على أن توليد الكهرباء يعد محركا حاسماً للنمو الاقتصادى والتنمية الصناعية فى جميع أنحاء أفريقيا، منوها بأن عددا قليلا من البلدان الأفريقية من بينها مصر تنتج حصة كبيرة من إجمالي إنتاج الطاقة فى القارة نظراً لاقتصاداتها الكبيرة وبنيتها التحتية للطاقة وقدراتها في مجال الموارد الطبيعية.
شمال أفريقيا تتصدر إنتاج الكهرباء
وأوضح تقرير أصدرته منصة (بيزنس أفريكا )، الذي استند على بيانات وكالة الطاقة الدولية ، أن أكبر انتاج للكهرباء تركز في دول جنوب افريقيا ومصر والجزائر والمغرب ونيجيريا، مشيرا إلى أن منطقة شمال إفريقيا تهيمن على تصنيفات الكهرباء في القارة؛ مما يسلط الضوء على استثمار المنطقة المستمر فى البنية التحتية ومصادر الطاقة المتنوعة.
وأفاد التقرير بأن مصر حققت فائضاً في معروض الكهرباء، معتمدة بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي ومستثمرة في مصادر الطاقة المتجددة يمكن الاعتماد عليه، مشيرا إلى أن مصر تمضي في تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة، ترتكز على تنويع مصادر التوليد، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة إلى جانب تحديث شبكات النقل والتوزيع بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي المتزايد، ويدعم توجهها للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل وتصدير الطاقة.
ويعكس هذا التقدم الطفرة التي شهدها قطاع الكهرباء المصري خلال السنوات الأخيرة، في ضوء الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الشبكات؛ بما أسهم في تحقيق فائض مستدام من الطاقة الكهربائية، ودعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية.
ونوه تقرير منصة (بيزنس أفريكا ) بأن مصر استثمرت مؤخراً أكثر من 130 مليار جنيه مصري ؛ لتحسين إنتاج الكهرباء.
ترتيب الدول الأفريقية فى إنتاج الكهرباء
وشملت القائمة جنوب أفريقيا بإجمالي 229,303 جيجاوات/ساعة، مستفيدة من بنيتها الصناعية المتقدمة واعتمادها الرئيسي على الفحم في توليد الطاقة ، والجزائر بإنتاج تجاوز 85,500 جيجاوات/ساعة، مدعومة بمواردها الكبيرة من الغاز الطبيعي، ثم المغرب بإنتاج يزيد على 41 ألف جيجاوات/ساعة مع استمرار توسعها في مشروعات الطاقة المتجددة.
كما احتلت نيجيريا المرتبة الخامسة والأخيرة بإنتاج تجاوز 40 ألف جيجاوات/ساعة ، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الطلب المحلي واتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتعكس هذه المؤشرات التقدم الذي تحققه دول القارة في قطاع الكهرباء باعتباره إحدى الركائز الأساسية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز التنمية خاصة في ظل تزايد الاستثمارات في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة.
وتبرز دول شمال أفريقيا، وفي مقدمتها مصر، كلاعب رئيسي في هذا القطاع، مستفيدة من خطط التوسع في الإنتاج ومشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، بما يدعم جهود تعزيز أمن الطاقة على مستوى القارة.