مؤشرات أولية بتقرير "الطاقة الدولية" عن النفط.. خسائر في المخزونات

صوت |
10 مايو 2026 | 17:02
مؤشرات أولية بتقرير "الطاقة الدولية" عن النفط.. خسائر في المخزونات
منتجات الغاز والنفط

تستعد International Energy Agency (وكالة الطاقة الدولية) لإصدار النسخة الجديدة من “تقرير سوق النفط” لشهر مايو 2026، والمقرر الإعلان عنه رسميًا يوم الثلاثاء 12 مايو، في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من الترقب والتقلبات الحادة.

ويأتي التقرير المرتقب بالتزامن مع مشاورات تجريها الوكالة مع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن مستويات السحب اليومي من مخزونات النفط والغاز في أوروبا وآسيا، وسط تحديات متزايدة في توازن العرض والطلب.

مؤشرات أولية: خسائر في المخزونات وارتفاع الأسعار

تشير التقديرات الأولية الواردة في التقرير إلى تراجع حاد في مخزونات الطاقة عالميًا، إلى جانب خسائر كبيرة لشركات النفط والغاز، وكذلك للدول المستوردة للخام، نتيجة تقلبات الإمدادات وارتفاع الأسعار.

كما أظهرت البيانات الأولية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار بشكل مستقر، بعد أن كان قد لامس مستويات تقارب 200 دولار للبرميل خلال الأسبوع الأخير من أبريل، ما يعكس حالة من التذبذب الشديد في الأسواق العالمية.

ضغط تضخمي وتراجع في الاستهلاك

بحسب التقرير، فإن الأسواق العالمية تواجه تآكلًا متزايدًا في القوة الشرائية لمنتجات النفط والغاز، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، خاصة في الاقتصادات الناشئة في آسيا، ما أدى إلى تباطؤ النشاط الصناعي وتقليص الدعم الحكومي للوقود.

كما رُصد تراجع في استهلاك وقود الطائرات والديزل، متأثرًا بارتفاع تكاليف النقل والشحن الدولي، وهو ما انعكس على أداء قطاع اللوجستيات عالميًا.

توقعات بانكماش الطلب على النفط

من أبرز المؤشرات السلبية في التقرير، تسجيل ما يُعرف بمؤشر “انكماش الطلب”، حيث تتوقع الوكالة تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 80 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو إيجابي في بداية العام.

ويرجح التقرير أن يشهد الربع الثاني من 2026 أكبر تراجع فصلي في الاستهلاك منذ أزمة جائحة كورونا، نتيجة اضطرابات الإمدادات في الأسواق العالمية.

تأثيرات اضطرابات الإمدادات

ويشير التقرير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تعطل بعض خطوط الإمداد البحرية، ساهم في خفض توقعات الإمدادات العالمية بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، ما زاد من حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة.

قراءة أولية للمشهد العالمي

تعكس المؤشرات الأولية للتقرير المرتقب حالة من الضغوط المركبة على سوق النفط العالمي، بين تراجع الطلب من جهة، واضطراب الإمدادات من جهة أخرى، وهو ما يضع أسواق الطاقة أمام مرحلة شديدة الحساسية خلال النصف الثاني من 2026، مع ترقب ردود فعل المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً