أسعار الفضة تسجل مكاسب قوية بدعم الدولار والفائدة الأمريكية

صوت |
10 مايو 2026 | 16:19
أسعار الفضة تسجل مكاسب قوية بدعم الدولار والفائدة الأمريكية
سعر الفضة

شهدت أسعار الفضة خلال الأيام الماضية موجة ارتفاع قوية في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية أبرزها ضعف الدولار الأمريكي، وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب انخفاض أسعار النفط عالميًا، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية.

وتزايدت توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ساهم في رفع معدلات الطلب على الفضة والذهب بشكل ملحوظ، خاصة مع استمرار حالة القلق المرتبطة بأداء الاقتصاد الأمريكي والتوترات الجيوسياسية العالمية.

بحسب تقارير اقتصادية متخصصة، ارتفعت أسعار الفضة في السوق المحلية بنسبة تجاوزت 2% خلال تعاملات الأسبوع الأخير، حيث سجلت الأعيرة المختلفة زيادات متفاوتة مدعومة بالصعود العالمي للمعدن الأبيض.

ووصل سعر جرام الفضة عيار 999 إلى نحو 132 جنيهًا بعد أن كان عند مستوى 129 جنيهًا، بينما سجل جرام الفضة عيار 925 حوالي 122 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 800 نحو 106 جنيهات، في حين اقترب سعر الجنيه الفضة من مستوى 978 جنيهًا.

ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع زيادة الإقبال على شراء الفضة سواء بغرض الادخار أو الاستثمار، خاصة مع استمرار التقلبات في الأسواق المالية العالمية.

على المستوى العالمي، حققت أوقية الفضة مكاسب ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، بعدما ارتفعت بنحو 7% لتتحرك من مستوى 75 دولارًا إلى قرابة 80 دولارًا للأوقية.

ويرى محللون أن هذه القفزة جاءت نتيجة زيادة الطلب على المعادن النفيسة بالتزامن مع انخفاض قيمة الدولار الأمريكي، وهو ما يجعل شراء الفضة أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما ساعدت حالة الترقب في الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية في تعزيز حركة الشراء، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار تباطؤ الاقتصاد الأمريكي دون الوصول إلى مرحلة الركود الكامل.

هناك عدة أسباب رئيسية تقف وراء الارتفاعات الأخيرة في أسعار الفضة، من أبرزها:

1- تراجع الدولار الأمريكي

انخفاض قيمة الدولار يدعم عادة أسعار المعادن النفيسة، لأن الذهب والفضة يتم تسعيرهما بالدولار، وبالتالي تصبح تكلفة الشراء أقل للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

2- انخفاض عوائد السندات الأمريكية

تراجع العوائد الحقيقية على السندات يزيد من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة، خاصة أن الذهب والفضة لا يقدمان عائدًا ثابتًا مثل أدوات الدين.

3- هبوط أسعار النفط

انخفاض أسعار الطاقة ساهم في تقليل المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما انعكس على تحركات الأسواق المالية وأسعار المعادن.

4- التوترات الجيوسياسية العالمية

لا تزال الأسواق تراقب التطورات السياسية في الشرق الأوسط وعدد من المناطق الحيوية حول العالم، وهو ما يدفع المستثمرين للاتجاه نحو الأصول الآمنة.

تحظى الفضة بدعم قوي من القطاع الصناعي العالمي، حيث تدخل في العديد من الصناعات الحيوية مثل:

صناعة السيارات الكهربائية

الألواح الشمسية والطاقة النظيفة

الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية

البطاريات والرقائق الذكية

ويؤدي التوسع العالمي في مشروعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة إلى زيادة الطلب على الفضة بشكل مستمر، ما يمنح المعدن الأبيض قوة إضافية على المدى الطويل.

تشير تقارير دولية صادرة عن مؤسسات متخصصة في المعادن إلى أن سوق الفضة العالمي يتجه لتسجيل عجز سنوي جديد للعام السادس على التوالي، نتيجة استمرار ارتفاع الطلب مقابل محدودية المعروض.

كما تراجعت المخزونات العالمية من الفضة منذ عام 2021، وهو ما يعزز توقعات استمرار التقلبات السعرية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب الاستثماري والصناعي في الوقت نفسه.

يتوقع خبراء الأسواق أن تظل أسعار الفضة تحت تأثير عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

قرارات الفائدة الأمريكية

تحركات الدولار الأمريكي

عوائد سندات الخزانة

أسعار النفط العالمية

التوترات الجيوسياسية

حجم الطلب الصناعي العالمي

ويرى محللون أن الفضة قد تستمر في تسجيل تحركات قوية خلال الأشهر المقبلة، سواء بالصعود أو التراجع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً