أزاح مهرجان بورسعيد السينمائي، برئاسة الناقد السينمائي أحمد عسر، الستار عن الشعار الرسمي لدورته الثانية، المقرر انطلاقها خلال الفترة من 1 إلى 5 ديسمبر 2026، تحت عنوان «سينما تحيي الأمل»، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على ملحمة المقاومة الشعبية في بورسعيد عام 1956، في دورة تسلط الضوء على دور السينما في توثيق التاريخ الإنساني واستلهام قيم الصمود والسلام.
«سينما تحيي الأمل».. رسالة الدورة الثانية
ويعكس شعار الدورة الجديدة توجه المهرجان نحو إبراز قدرة السينما على التعبير عن التجارب الإنسانية المختلفة، وتحويل لحظات الألم والأزمات إلى حكايات تحمل رسائل الأمل والتجدد، من خلال أعمال فنية تبرز قدرة الإنسان على تجاوز المحن والبدء من جديد.
كما يستلهم المهرجان من تاريخ بورسعيد الحافل بالنضال والمقاومة الشعبية معاني الإصرار والتحدي، مستحضرًا ما قدمته المدينة من نموذج بارز للصمود خلال العدوان الثلاثي عام 1956، لتصبح هذه الذكرى التاريخية محورًا يربط بين بطولات الماضي ورؤى المستقبل.
أفلام نادرة توثق ذاكرة بورسعيد
وفي إطار الاستعداد للدورة الثانية، يعمل المهرجان على تقديم برنامج سينمائي يضم مجموعة من الأفلام والعروض التي تتناول مفهوم الأمل وقدرة الفن على استعادة الحياة في أعقاب الأزمات، إلى جانب برنامج خاص للأفلام النادرة التي ترصد تاريخ مدينة بورسعيد وتوثق ملامحها عبر مراحل زمنية مختلفة.
ويتيح البرنامج للجمهور فرصة مشاهدة أعمال سينمائية تستعيد الذاكرة البصرية للمدينة، من بينها أفلام يُعرض عدد منها داخل بورسعيد للمرة الأولى، في خطوة تستهدف تعزيز ارتباط الجمهور بتراث مدينته والتعرف على محطات مهمة من تاريخها من خلال الشاشة الكبيرة.
السينما جسر بين الذاكرة والمستقبل
وتؤكد إدارة المهرجان أن السينما تتجاوز دورها في تسجيل الوقائع والأحداث، لتصبح وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية، ونقل التجارب الإنسانية بين الأجيال، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام بين الشعوب.
ومن هذا المنطلق، تسعى الدورة الثانية إلى تقديم تجربة ثقافية تجمع بين الفن والتاريخ والوجدان الإنساني، من خلال أعمال تستلهم من التجارب الصعبة معاني القوة والتجدد، وتقدم للجمهور رؤى فنية تفتح المجال للتأمل في قدرة الإنسان على صناعة مستقبل أكثر أملًا.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي في الفترة من 1 إلى 5 ديسمبر 2026، بمدينة بورسعيد، تحت شعار «سينما تحيي الأمل»، في احتفاء يجمع بين ذاكرة المقاومة الشعبية ورسالة السينما بوصفها فنًا قادرًا على إلهام الحياة وصناعة جسور التواصل الإنساني.